الثلاثاء، 07 رمضان 1447 ، 24 فبراير 2026

الفضة بين الاستثمار والصناعة.. تحليل مركز المعلومات لتوقعات الأسعار لعام 2026

الفضة
سعر الفضة
أ أ
techno seeds
techno seeds
نشر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء تحليلاً حديثاً عن معدن الفضة، موضحاً أهم العوامل التي تؤثر على سوقها والتوقعات المستقبلية للأسعار، وذكر التحليل أن الفضة عبر التاريخ كانت خيارًا آمنًا في أوقات الأزمات الاقتصادية والسياسية، بسبب سهولة تداولها وموثوقيتها العالمية، كما حافظت على قيمتها سواء كعملة أو كأصل استثماري.

دور مزدوج: معدن ثمين وصناعة حيوية


تتميز الفضة بوظيفتين أساسيتين: فهي معدن نفيس يحافظ على الثروة، ومعدن صناعي يلبي حاجات السوق العملية، ورغم تراجع استخدامها كعملة، إلا أنها تظل مطلوبة للاستثمار وللصناعات الحديثة، مثل الإلكترونيات والطاقة الشمسية، وبفضل سعرها النسبي المنخفض مقارنة بالذهب، تُعرف الفضة أيضاً باسم "مال الشعب"، كونها متاحة للمستثمرين الجدد في الأسواق الصغيرة.

الطلب الصناعي يقود السوق


استحوذت التطبيقات الصناعية على حوالي 59% من الطلب على الفضة في 2024، بما يعكس دورها الحيوي في الصناعات الحديثة، خاصة في القطاعات المرتبطة بالاقتصاد الأخضر مثل الطاقة الشمسية والسيارات الكهربائية، وقد ارتفع الطلب الصناعي بنسبة 4% ليصل إلى 680.5 مليون أونصة (حوالي 21.2 ألف طن)، فيما يشمل الطلب المتبقي الاستثمار والمجوهرات والعملات.

الفضة: مقاومة للتآكل وقابلة للتشكيل


تتميز الفضة بمقاومتها العالية للتآكل والرطوبة، وقابليتها الكبيرة للتشكيل، مما يجعلها مثالية للإنتاج الصناعي، كما أن الاستخدامات المتنوعة لها تجعل استبدالها أمراً صعبًا، إذ تدخل في الإلكترونيات، الألواح الشمسية، وحتى العمليات الكيميائية، وتدعم تطبيقات الذكاء الاصطناعي عبر شحنات الإلكترونيات الاستهلاكية.

ارتفاع الأسعار وتوقعات 2026


شهدت الفضة في 2024 ارتفاعًا بنسبة 21%، ووصل متوسط أسعارها السنوي إلى أعلى مستوى منذ 2012، بينما ارتفعت بنسبة 140% في 2025، ويُتوقع لعام 2026 أن تتحرك الأسعار ضمن ثلاثة سيناريوهات:

سيناريو صعودي: 85–90 دولارًا للأونصة بدعم الطلب الصناعي والنفسي الإيجابي.

سيناريو معتدل (الأرجح): 70–80 دولارًا للأونصة مع استمرار الطلب المحدود.

سيناريو هبوطي: 60–70 دولارًا للأونصة حال قوة الدولار أو تحول المستثمرين لأصول أخرى.

العرض والطلب: توازن هش


من 2016 إلى 2025، انخفض العرض الكلي للفضة من 1057.4 إلى 1030.6 مليون أونصة، في حين ارتفع الطلب من 993.3 إلى 1148.3 مليون أونصة، ما أدى إلى فجوة بين الطلب والعرض، مما يعزز أهمية الفضة كأصل نفيس واستراتيجي.

العوامل المؤثرة على سوق الفضة


يشير التحليل إلى أن الأسعار تتأثر بعدة عوامل متشابكة:

العرض والطلب: أي تغير في الإنتاج أو الاستهلاك الصناعي يؤثر مباشرة على الأسعار.

التكنولوجيا: التطبيقات الحديثة للطاقة الشمسية والإلكترونيات تزيد الطلب، بينما بعض التقنيات تقلل الحاجة للفضة في أدوات المائدة.

الاتجاهات الاقتصادية الجزئية: الإنفاق على المجوهرات والمنتجات الفاخرة يعكس صحة الأسواق المحلية.

الاتجاهات الاقتصادية العالمية: الفضة مرتبطة بالذهب والدولار وأسعار الفائدة، وتستخدم كأداة تحوط ضد التضخم.

وتظل الفضة معدنًا استراتيجيًا يجمع بين الاستثمار والأداء الصناعي، مع الحفاظ على قيمة ثابتة نسبيًا على المدى الطويل، رغم تقلباتها قصيرة المدى، ويستمر الطلب الصناعي المتزايد مع محدودية العرض في دعم فرص صعود أسعارها، ما يجعلها خيارًا جذابًا للمستثمرين والمصنعين على حد سواء.
اشترك في قناة اجري نيوز على واتساب اشترك في قناة اجري نيوز على جوجل نيوز
icon

الأكثر قراءة