شارك المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، في فعاليات المنتدى الاقتصادي المصري السويسري الذي نظمته غرفة التجارة السويسرية في مصر، بحضور عدد من كبار المسؤولين والمستثمرين السويسريين والمصريين، بينهم الدكتور خالد عبد الغفار نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة والسكان، والسيد أشرف نجيب، الرئيس التنفيذي لمؤسسة «Global Trade Matters»، والدكتور أندرياس بوم، سفير سويسرا بالقاهرة، وهيلين بودليجر أرتيدا، أمينة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية، والمهندس كمال عبد المالك، رئيس مجلس إدارة غرفة التجارة السويسرية في مصر.
تعزيز الشراكة الاقتصادية بين مصر وسويسرا
أكد الوزير حسن الخطيب أن العلاقات الاقتصادية بين مصر وسويسرا تمثل نموذجًا متميزًا للتعاون المشترك، خاصة في مجالات:
الصناعات الدقيقة
الصناعات الدوائية
الصناعات الثقيلة
مشيرًا إلى تكامل القدرات الصناعية والتكنولوجية للبلدين، وأن مصر تمثل شريكًا محوريًا في أوروبا بفضل موقعها الاستراتيجي وقدراتها الإنتاجية المتنامية.
حجم التبادل التجاري والاستثمارات السويسرية
أوضح الخطيب أن حجم التبادل التجاري بين مصر وسويسرا بلغ نحو 2.3 مليار دولار خلال العام الماضي، مع تحقيق فائض لصالح مصر، مؤكدًا أن أكثر من 100 شركة سويسرية تعمل بالسوق المصري في مجالات صناعية وتكنولوجية متقدمة، ما يعكس الثقة المتراكمة في الاقتصاد المصري ويفتح المجال لتوسيع الشراكات بما يشمل التصنيع المحلي ونقل التكنولوجيا.

مشروعات البنية التحتية ودعم الاستثمار
أشار الوزير إلى أن الدولة نفذت استثمارات كبيرة في البنية التحتية تشمل:
شبكات الطرق والموانئ والطاقة
إنشاء أكثر من 22 مدينة جديدة
كما أكد على توافق السياسات الاقتصادية بين مجلس الوزراء والوزارات المعنية لتهيئة بيئة داعمة للقطاع الخاص، مشيرًا إلى أن هذه الاستثمارات شكلت أساسًا لانطلاقة اقتصادية أكثر استدامة.
الإصلاحات الاقتصادية ونجاح البرنامج المالي
أكد الخطيب أن الحكومة أطلقت حزمة إصلاحات اقتصادية متكاملة لتعزيز التنافسية وتحسين بيئة الأعمال، مع التركيز على نتائج فعلية للسياسات:
التضخم انخفض من نحو 40% إلى 12.3% خلال عام ونصف
الأصول الأجنبية ارتفعت من 18 مليار دولار إلى 30 مليار دولار
الاحتياطيات النقدية تجاوزت 51 مليار دولار
الحصيلة الضريبية ارتفعت بنسبة 35% دون زيادة الضرائب
كما تم تبني سياسات لتيسير التجارة، وخفض تكلفة ومدة الإفراج الجمركي بنسبة 65%، ما وفر نحو 1.5 مليار دولار.
الرقمنة والمنصة الاقتصادية
أوضح الوزير أن الرقمنة تمثل محورًا رئيسيًا في المرحلة المقبلة، حيث تم إطلاق منصة رقمية لتقديم خدمات التراخيص والرسوم والخدمات الحكومية، وسيتم استكمال إنشاء المنصة الاقتصادية الموحدة خلال 12 إلى 18 شهرًا، لدمج جميع خدمات تأسيس الشركات وربطها بالجهات الحكومية، ما يعزز تجربة المستثمر.
المزايا التنافسية لمصر
أكد الخطيب أن الموقع الجغرافي الفريد لمصر وبنيتها التحتية القوية تمثل عناصر جذب للاستثمار، إلى جانب:
شبكة اتفاقيات تجارة حرة مع الاتحاد الأوروبي وأفريقيا وأمريكا اللاتينية
تكلفة إنتاج منخفضة مقارنة بالدول الأوروبية والأفريقية والشرق أوسطية
إمكانات كبيرة في مجال الطاقة الشمسية والصديقة للبيئة
كما أشار إلى أن مصر تتطلع لأن تصبح مركزًا إقليميًا لإنتاج وتصدير الطاقة الخضراء والكهرباء، بما يدعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر.
رأس المال البشري وأهمية الشباب
ختم الوزير حديثه بالتأكيد على أن رأس المال البشري يمثل أهم أصول الدولة، حيث يضم النظام التعليمي نحو 30 مليون طالب وشابة يمثلون محرك النمو الاقتصادي والتكنولوجي لمصر، مشددًا على التزام الحكومة بتعميق الشراكة مع الشركات السويسرية من خلال الاستثمار ونقل التكنولوجيا وخلق فرص العمل، وتوفير بيئة استثمارية مستقرة ومحفزة.





