أ
أ
شركة "باير" للمبيدات.. أكد الدكتور وائل عبد الغفور، مدير مبيعات شركة "باير" للمبيدات في مصر وليبيا، أن رفع شركة عالمية لشعار بحجم "الصحة للجميع، ولا جوع لأحد" ليس مجرد وعد تسويقي، بل هو إعلان عن التزام أخلاقي هائل يضع الشركة في مواجهة مباشرة مع أعقد تحديات الوجود البشري.
وأوضح أن إثبات هذه الفكرة على أرض الواقع وتحويلها من كلمات براقة إلى نتائج ملموسة تلامس حياة الملايين، يمثل الاختبار الحقيقي لقدرة أي كيان ذي طابع عالمي.

العلم لا يعرف الحلول الوسط
وقال عبد الغفور إنه في عالم الأعمال قد يكون من السهل تحقيق النمو المالي، ولكن تطوير قطاع حيوي بأكمله من خلال العلم والابتكار هو المهمة الأصعب على الإطلاق؛ فالعلم لا يعرف الحلول الوسط، ويتطلب استثمارات هائلة في البحث والتطوير، وصبرًا طويلاً، وقدرة فائقة على تحويل النظريات المعقدة إلى أدوات بسيطة وفعالة في يد المزارع والمهندس والطبيب.وأضاف عبد الغفور أن العلم بالنسبة لـ "باير" لم يكن يومًا مجرد وسيلة لإنتاج المنتجات، بل كان دائمًا الجسر الذي يربط بين "المستحيل" و"الممكن". مشيرًا إلى أن تطوير قطاع الزراعة لا يتوقف عند إنتاج بذور أفضل، بل يمتد ليشمل بناء منظومة متكاملة تضمن استدامة الموارد، وحماية البيئة، وتمكين المجتمعات.
إثبات الرؤية في عالم متغير
واستطرد مدير مبيعات باير موضحًا أن كون الشركة ذات طابع عالمي يفرض عليها مسؤولية مضاعفة؛ فهي مطالبة بتقديم حلول تتناسب مع تنوع المناخ واختلاف التربة وتباين الاحتياجات الاقتصادية من قارة إلى أخرى وفي مصر، يتجسد هذا التحدي في كيفية تطويع أحدث ما توصل إليه العلم العالمي ليخدم المزارع المصري في حقله، ويحمي أمنه الغذائي في ظل ظروف مناخية متغيرة.
وشدد على أن إثبات فكرة "الصحة للجميع ولا جوع لأحد" هي رحلة مستمرة من العمل الشاق، حيث يظل العلم هو السلاح الوحيد لمواجهة الجوع والمرض.
وأكد عبد الغفور أن باير، من خلال قبولها لهذا التحدي، تثبت أن ريادة القطاعات تأتي من القدرة على قيادة التغيير الحقيقي والارتقاء بالبشرية من خلال المعرفة والابتكار.
الاستثمار في الإنسان والريادة في التدريب
وفي سياق متصل، قال عبد الغفور: "في باير مصر، إيماننا بالبشر يسبق إيماننا بالتكنولوجيا، ونؤمن بأن المزارع والمهندس الزراعي هما أساس أي نهضة زراعية" كما كشف عن فخر الشركة بتدريب أكثر من 400 مهندس جودة في مختلف مزارع مصر لضمان تطبيق أعلى المعايير العالمية في كل مرحلة إنتاج.وأضاف أن الشركة كانت السباقة في إطلاق تقنية "BayGAP"، حيث تم تدريب أكثر من 500 مهندس ومزارع على هذه التقنية المتطورة لرفع كفاءة الممارسات الزراعية كما أشار إلى التعاون المثمر مع الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID) للوصول إلى قلب صعيد مصر ودعم وتمكين أكثر من 500 مزارع صغير، لنقل خبرات العالم مباشرة إلى حقولهم ومساعدتهم على تبني أفضل الممارسات لزيادة الإنتاجية وتحسين جودة المحاصيل.
شراكات علمية لرفعة الزراعة المصرية
وأكد ، مدير مبيعات شركة "باير" إيمان الشركة بأن العلم هو المحرك الحقيقي للتنمية المستدامة، لذا تم بناء تعاون مستمر مع أعرق الكيانات العلمية والأكاديمية في مصر، مثل جامعات القاهرة، وعين شمس، والأزهر.ووصف هذه الشراكات بأنها جسور لنقل أحدث الخبرات العالمية وتوطين البحث والتطوير بما يتناسب مع الاحتياجات المحلية، موجهًا الدعوة لكل الهيئات والجهات في مصر للعمل "يدًا بيد" لرفع كفاءة الإنتاج الزراعي وتحقيق الاكتفاء الذاتي.

الثورة الرقمية: حلول ذكية من النخل إلى التصدير
وفيما يخص التحول الرقمي، أوضح عبد الغفور أن باير تتبنى نهج "الديجيتال أولاً"، حيث بدأت تجاريًا بتوفير الحلول الذكية والتواصل اللاسلكي الفعال مع التجار لضمان وصول المنتجات والمعلومات بسلاسة.وأضاف أن الطموح الرقمي امتد لتقديم حلول متطورة مثل تقنية "ResiYou" التي تساعد في تتبع المنتجات وضمان جودتها، بالإضافة إلى تقنيات التنبؤ بـ "النيماتودا" لحماية جذور المحاصيل قبل فوات الأوان، مما يقلل الخسائر وحتى في قطاع النخيل، أطلقت الشركة حلولاً تعتمد على المستشعرات عن بُعد، حققت دقة تتجاوز 98% في التشخيص والمتابعة.
وأوضح أن هذا التحول الرقمي يهدف لدمج المهندس الزراعي المصري مع سوق التصدير العالمي، وهو النهج الذي تتبناه الشركة بقوة منذ أكثر من 10 سنوات لتعزيز مكانة المنتج المصري عالميًا.
ابتكار البذور والمعايير الدولية
ولم تتوقف ابتكارات باير عند محصول الذرة، بل شملت بذور الخضروات من علامتي "Seminis" و "De Ruiter" التي تتميز بمقاومتها للأمراض. كما كشف عن توجه الشركة المستقبلي لاستكشاف الحلول البيولوجية لمكافحة الآفات لضمان زراعة أكثر أمانًا واستدامة.
واختتم عبد الغفور بالإشارة إلى برنامج "Food Chain Partnership"، الذي يهدف لمساعدة المزارع المصري على الالتزام بأعلى معايير الجودة العالمية، خاصة فيما يتعلق بـ "متبقيات المبيدات (MRLs)"، مؤكدًا أنها رحلة متكاملة من البذرة حتى التصدير لضمان تعزيز مكانة المنتج المصري في الأسواق العالمية.





