أ
أ
رغم ما حمله قرار البنك المركزي المصري من رسائل طمأنة للأسواق، يرى خبراء الاقتصاد أن التحدي الأكبر لم يعد تحقيق معدلات نمو مرتفعة، وإنما تحويل هذه الأرقام إلى واقع ينعكس على حياة المواطنين، وفي هذا السياق، كشف الدكتور رشاد عبده، الخبير الاقتصادي، رؤيته للمرحلة المقبلة، مؤكدًا أن النجاح الحقيقي يبدأ عندما يشعر المواطن بثمار الإصلاح الاقتصادي في حياته اليومية، اليوم الجمعة 31 يوليو 2026.
قرار البنك المركزي يعزز الاستقرار.. لكن التنمية هي الاختبار الحقيقي
قال الدكتور رشاد عبده، في تصريحات خاصة لـ«أجري نيوز»، إن قرار البنك المركزي يمثل جزءًا من منظومة اقتصادية متكاملة تستهدف الحفاظ على الاستقرار المالي والنقدي، إلا أن المرحلة المقبلة تتطلب التركيز على تحويل النمو الاقتصادي إلى تنمية حقيقية يشعر بها المواطن.وأوضح أن تحقيق معدلات نمو مرتفعة يعد مؤشرًا إيجابيًا يعكس تحسن أداء الاقتصاد، لكنه لا يمثل الهدف النهائي، لأن نجاح أي برنامج إصلاح اقتصادي يقاس بقدرته على تحسين مستوى المعيشة وتوفير فرص عمل ورفع الدخول وجودة الخدمات.
قرار البنك المركزي يمنح المستثمرين رسالة ثقة طويلة الأجل
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن استمرار الإصلاحات الاقتصادية، بالتوازي مع استقرار السياسات النقدية، يعد من أهم العوامل التي تشجع المستثمرين على ضخ استثمارات جديدة داخل السوق المصرية.وأضاف أن جذب رؤوس الأموال لا يعتمد فقط على المؤشرات الاقتصادية، وإنما يحتاج أيضًا إلى بيئة تشريعية مستقرة، وسياسات اقتصادية واضحة، بما يمنح المستثمرين الثقة في اتخاذ قرارات استثمارية طويلة الأجل دون القلق من تغير القواعد المنظمة للسوق.
قرار البنك المركزي يحتاج إلى مؤسسات قوية واستثمار في الإنسان
وأكد عبده أن التجارب الاقتصادية الناجحة حول العالم تثبت أن الدول التي تحقق نموًا مستدامًا هي التي تحافظ على استقرار سياساتها الاقتصادية بغض النظر عن تغير الحكومات، مشددًا على أن وجود مؤسسات قوية وتشريعات واضحة يمثل الضمان الحقيقي لاستمرار الاستثمار وتحقيق التنمية.ولفت إلى أن الحكومة مطالبة خلال المرحلة المقبلة بالتركيز على الاستثمار في العنصر البشري، من خلال التوسع في برامج التدريب والتأهيل، والاستفادة من الكفاءات القادرة على رفع الإنتاجية ودعم الاقتصاد الوطني، باعتبار أن الإنسان يظل المحرك الأساسي لأي عملية تنموية.







