شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية تراجعًا حادًا خلال تعاملات اليوم، إذ فقد جرام الذهب نحو 133 جنيهًا دفعة واحدة، في واحدة من أكبر موجات الهبوط خلال الفترة الأخيرة، ما أثار تساؤلات حول الأسباب الحقيقية وراء هذا الانخفاض.
وبحسب ما أوضحته دكتورة رشا السلاب، الخبيرة والمحللة الاقتصادية لـ " اجري نيوز" فإن العامل الجيوسياسية كان المحرك الأبرز لهذا التراجع، مع انحسار التوترات الدولية وتراجع المخاوف من تصاعد الأزمات، الأمر الذي أدى إلى انخفاض الطلب على الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا، ودفع المستثمرين نحو الأصول الأكثر مخاطرة.
وأضافت أن الذهب عادة ما يستفيد من فترات الحروب والأزمات، إلا أن بوادر التهدئة الأخيرة قللت من علاوة المخاطر، وهو ما انعكس مباشرة على الأسعار عالميًا ومحليًا.
وفيما يتعلق بقرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، أوضحت أن تثبيت أسعار الفائدة جاء متوافقًا مع توقعات الأسواق ولم يشكل مفاجأة، وبالتالي لم يكن المحرك الأساسي للهبوط، رغم أن توجهات الفيدرالي المستقبلية بشأن خفض الفائدة قد تؤثر لاحقًا على مسار الذهب.
كما أشارت إلى أن استقرار سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري ساهم في زيادة الضغط على الأسعار محليًا، من خلال تقليل الفجوة بين السعر المحلي والعالمي، مما جعل السوق أكثر ارتباطًا بالتحركات العالمية.
وترى الخبيرة أن التراجع الكبير يعود إلى تزامن عدة عوامل، أبرزها انخفاض الطلب العالمي على الملاذات الآمنة، وجني الأرباح بعد موجات صعود سابقة، واستقرار الدولار محليًا، إلى جانب تقلص الفجوة السعرية.
واختتمت بأن الذهب قد يظل تحت ضغط في المدى القصير حال استمرار التهدئة السياسية، بينما قد تعود الأسعار للارتفاع في حال حدوث تصعيد جيوسياسية جديد أو تبني الفيدرالي الأمريكي سياسات نقدية أكثر تيسيرًا.







