الخميس، 12 رجب 1447 ، 01 يناير 2026

خاص| كيف تخطط مصر لإدارة الدين الخارجي وتخفيف عبئه خلال 2026؟

thumb_254536_700_400_0_0_exact
الدين الخارجي
أ أ
techno seeds
techno seeds

مع تصاعد حجم الدين الخارجي المصري وتجاوز إجمالي مستحقاته 161 مليار دولار، أصبح ملف إدارة الدين الخارجي أحد أبرز التحديات الاقتصادية التي تواجه الدولة، وسط ضغوط على الموازنة العامة واحتياجات التمويل لمشروعات التنمية، وفي هذا السياق، يوضح الخبير الاقتصادي د. إبراهيم جلال فضلون كيف تخطط الحكومة المصرية خلال 2026 لتخفيف عبء الدين، وتعظيم الاستفادة منه لدعم النمو والاستثمار، مع التركيز على الإنتاجية وتنويع مصادر التمويل وتقوية الاحتياطيات بالعملة الصعبة.

الدين الخارجي مؤشر حقيقي للتحديات الاقتصادية


وقال الدكتور إبراهيم جلال فضلون، الخبير الاقتصادي، إن  الدين الخارجي لمصر لم يعد مجرد رقم في دفاتر المؤسسات المالية، بل أصبح مؤشرا حقيقيا على التحديات الاقتصادية الكبرى التي تواجه الدولة، موضحا أن الاقتراض يمنح الدول وقتاً إضافياً لكنه لا يولد النمو تلقائيا، وأن ارتفاع الدين الخارجي إلى ما يزيد عن 160 مليار دولار يتطلب التركيز على كيفية إدارة هذه الأموال لتحقيق أقصى استفادة للاقتصاد الوطني.

وأوضح فضلون في تصريح خاص لـ " اجري نيوز"  أن إجمالي الدين الخارجي في نهاية الربع الثاني من 2025 بلغ نحو 161.23 مليار دولار، بزيادة 8.3 مليارات دولار مقارنة بنهاية يونيو 2024، مع تأكيد أن الجزء الأكبر من هذا الدين (130.3 مليار دولار) عبارة عن تسهيلات طويلة الأجل، بينما يبلغ الدين قصير الأجل نحو 30.9 مليار دولار، وهو ما يجعل تقليص الاعتماد على الاقتراض تحدياً أساسياً.




وأشار إلى أن خدمة الدين قد تكون أكثر كلفة من الدين نفسه، وأن حوالي نصف عوائد الصادرات يتم توجيهها لسداد فوائد وأقساط الديون، ما يحد من القدرة على تمويل التعليم والصحة والاستثمارات المحلية. وأكد فضلون أن الاقتصاد المصري قادر على النمو شرط التحول من الاعتماد على الاقتراض إلى زيادة الإنتاجية والصادرات.

 خطة إدارة الدين الخارجي خلال 2026 


وأوضح فضلون خطة إدارة الدين الخارجي خلال 2026 في هذه السطور: 

ستستمر الحكومة في تخفيف تكلفة الدين عبر تمديد آجال السداد وإعادة التمويل، وخفض أسعار الفائدة تدريجياً لمواجهة ضغوط العملة الصعبة.

ستعتمد الدولة على تنويع أدوات التمويل الخارجي من خلال إصدار صكوك سيادية بالعملة المحلية والدولية وسندات استدامة لجذب شرائح مختلفة من المستثمرين.

سيتم تعزيز الاستثمار المحلي والأجنبي عبر تطوير المناطق الاقتصادية، وخصخصة بعض الشركات المملوكة للدولة، ورفع جاذبية بيئة الأعمال لتوفير عملة صعبة تغطي الالتزامات الخارجية.

سيواصل الاقتصاد الإصلاحات الهيكلية طويلة المدى، بما يشمل تعزيز القطاعات عالية الإنتاجية، وتطوير البنية التحتية، ودعم الطاقة المتجددة، وتحسين تنافسية الصادرات.

 تحويل الدين الخارجي إلى أداة تمويل للنمو


وأضاف فضلون أن التحدي الأكبر بعد 2026 سيكون في استمرار تحويل الدين الخارجي إلى أداة تمويل للنمو، وليس مجرد عبء، مؤكداً أن السيناريو الأمثل يكمن في زيادة الصادرات والاستثمار الأجنبي طويل الأجل، لتثبيت الدين عند مستويات آمنة، وخفض نسبته إلى الصادرات، وتقليص خدمة الدين كنسبة من الإيرادات الدولارية، وهو ما يضمن استدامة الاقتصاد المصري في السنوات المقبلة.

اشترك في قناة اجري نيوز على واتساب اشترك في قناة اجري نيوز على جوجل نيوز
icon

الأكثر قراءة