أكد الدكتور أحمد خطاب، الخبير الاقتصادي، أن الدولة المصرية نجحت خلال الفترة الماضية في تعميق الصناعة المحلية بشكل واضح، ما أسهم في تقليل الاستيراد من الخارج، وتحقيق طفرة ملحوظة في الصادرات المصرية، خاصة غير البترولية.
وأوضح خطاب، خلال تصريحات إعلامية، أن الرؤية الاقتصادية اعتمدت على تغطية احتياجات السوق المحلي أولًا بالصناعة الوطنية، بهدف تقليل الضغط على العملة الأجنبية، وهو ما تحقق بالفعل، لافتًا إلى أن معظم الواردات الحالية تقتصر على ماكينات وخطوط إنتاج للمصانع أو مواد خام تدخل في التصنيع وإعادة التصدير، بما يعظم القيمة المضافة للاقتصاد المصري.
دعم الصناعة وعدم غلق المصانع
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن مصر قدمت نموذجًا واضحًا في المنطقة، من خلال الحفاظ على نمو القطاع الصناعي وعدم إغلاق أي مصنع، مع تقديم دعم مباشر من الدولة والبنوك الوطنية، عبر قروض ميسرة لتطوير خطوط الإنتاج وتوفير الخامات اللازمة للتصنيع.
وأضاف أن هذا التوجه جاء بدعم مباشر من القيادة السياسية، وعلى رأسها الرئيس عبد الفتاح السيسي، في إطار مشروع وطني متكامل يهدف إلى تعزيز وتعميق الصناعة المصرية.
توسع صناعي وصادرات متنوعة
وأكد الدكتور أحمد خطاب أن مصر باتت تمتلك قاعدة صناعية متنوعة، شملت:
تصنيع عربات السكك الحديدية داخل مصر
إنتاج مركبات مدرعة يتم تصديرها لعدد من الدول العربية والإفريقية
تجميع سيارات فاخرة بالتعاون مع شركات عالمية
تطور ملحوظ في الصناعات البتروكيماوية، وصناعة الأسمنت والفوسفات
كما أشار إلى أن الصادرات الزراعية شهدت نموًا كبيرًا، خاصة الموالح والخضر والفاكهة، مستفيدة من خطوط النقل السريع مثل خط الرورو الذي يربط مصر بإيطاليا ومنها إلى الأسواق الأوروبية خلال 24 ساعة.
تحسن ميزان المدفوعات وسعر الصرف
وأوضح الخبير الاقتصادي أن زيادة الصادرات مقابل استقرار الواردات أدت إلى تحسن ميزان المدفوعات، مؤكدًا أن تحرير سعر الصرف ساعد على جذب المستثمرين، وساهم في توفير الدولار داخل البنوك.
ووجّه خطاب الشكر إلى محافظ البنك المركزي حسن عبد الله، مشيرًا إلى أن الجهود الأخيرة أسهمت في تحسن توافر النقد الأجنبي وانخفاض سعر الدولار تدريجيًا أمام الجنيه المصري.
تكامل سلاسل الإمداد
واختتم الدكتور أحمد خطاب تصريحاته بالتأكيد على أن الاكتفاء الذاتي الكامل غير موجود عالميًا، مشددًا على أهمية تكامل سلاسل الإمداد العالمية، وتسهيل حركة التجارة، وخفض تكاليف الشحن والجمارك، بما يعزز قدرة المنتج المصري على النفاذ للأسواق الدولية.





