أ
أ
شهدت أسعار الطماطم في الأسواق المصرية ارتفاعًا ملحوظًا خلال الأيام الأخيرة، لتتراوح بين 40 و50 جنيهًا للكيلو، مما أثار جدلًا واسعًا بين المواطنين.
أسباب ارتفاع الأسعار
قال الدكتور خالد جاد، المتحدث باسم وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، إن سبب هذا الارتفاع يعود أساسًا إلى انخفاض حجم المعروض من الطماطم نتيجة ما يُعرف بـ«فواصل العروات»، وهي الفترة الانتقالية بين نهاية إنتاج عروة وبداية حصاد العروة الجديدة.
تأثير الطقس والطلب على الأسعار
وأوضح جاد أن هذه الفواصل تؤدي إلى تراجع مؤقت في الكميات المطروحة، وهو ما يؤثر مباشرة على الأسعار، خصوصًا مع زيادة الطلب خلال هذه الفترة من العام.
وأضاف أن الطلب ارتفع أيضًا لتزامن هذه الفترة مع الأعياد وشهر رمضان، الذي يشهد عادة زيادة نحو 30% في معدلات استهلاك السلع الغذائية، مما يضغط على الأسعار.
تأثير التغيرات المناخية على المحصول
وأشار المتحدث إلى أن محصول الطماطم حساس للتغيرات المناخية، حيث تؤثر تقلبات الطقس على نمو النباتات وجودة الإنتاج. وأضاف أن انخفاض وارتفاع درجات الحرارة مؤخرًا أدى إلى ضعف نمو المحصول، فضلاً عن تأثير ارتفاع أسعار المحروقات على تكاليف النقل والشحن.
موعد انخفاض الأسعار
أما عن موعد انخفاض الأسعار، فأكد جاد أن الأسواق ستشهد انفراجة تدريجية مع تحسن الأحوال الجوية وبدء حصاد العروة الجديدة خلال مارس، ما سيزيد المعروض ويعيد استقرار الأسعار.
توقعات الخبير الزراعي حول الأسعار
وفي السياق نفسه، قال حسين عبدالرحمن أبوصدام، الخبير الزراعي ونقيب الفلاحين، إن ارتفاع الأسعار كان متوقعًا ولا علاقة له بالأحداث الدولية، مشيرًا إلى أن الأسباب الرئيسية تكمن في قلة المعروض بسبب انتهاء العروة الشتوية، ضعف نضج المحصول، انتشار آفة سوسة الطماطم، وعزوف بعض الفلاحين عن الزراعة نتيجة خسائر العروات السابقة.
توقعات بانخفاض الأسعار في مايو
وأضاف أن سعر قفص الطماطم زنة 20 كيلو ارتفع مؤخرًا، وتوقع ألا تنخفض الأسعار قبل مايو المقبل، مع بداية ظهور إنتاج العروة الجديدة وانتهاء شهر رمضان. وأكد أن الحكومة تبذل جهودًا كبيرة لمنع الاستغلال والاحتكار، مشيرًا إلى أن مصر تعد خامس أكبر دولة إنتاجًا للطماطم عالميًا، وتأثير الأحداث العالمية على الأسعار المحلية محدود حاليًا.





