أ
أ
تعد وجبة السحور من أهم الوجبات التي لا بد أن يحرص عليها المسلم خلال شهر رمضان المبارك، فقد أوصانا الرسول صلّ الله عليه وسلم بالسحور فقال: (تسحروا فإن السحور بركة)، هذا لفضل السحور لأنه الوجبة التي يعتمد عليها الصائم أثناء ساعات الصيام حيث تمد جسمه بالطاقة اللازمة لاستكمال الصيام دون الشعور بالتعب أو الجوع.
القيمة الغذائية للبيض:
تحتوي البيضة الواحدة على مجموعة من العناصر الغذائية كالتالى: السعرات الحرارية: 70 سعر حراري، البروتين: 6 جم، الدهون الكلية: 5 جم، الدهون المشبعة (Saturated fats): 2 جم، فيتامين ب12 (Vitamin B12): 0.5 ميكروجرام، فيتامين د (Vitamin D): 1.24 ميكروجرام، والكولين (Choline): 169 مجم.فوائد تناول البيض في السحور:
يُعدّ البيض من أفضل وجبات السحور، فهو غني بالبروتين والفيتامينات التي يحتاج إليها الجسم، ومِنْ ثَمّ فإضافته إلى السحور كفيل بإمداد الجسم بالطاقة استعدادًا للصيام، فهو كاف للإشباع طوال نهار رمضان، لغناه بالبروتين الذي يُساعِد على الشبع وخسارة الوزن الزائد، كما يمد الجسم بالفيتامينات الأساسية التي يحتاج إليها، وقد يُساعِد أيضًا في حماية الجسم من الأمراض والحفاظ على صحة العين، وغيرها من الفوائد التي يحصل عليها الجسم خلال ساعات الصيام، ومن أبرز فوائد البيض المسلوق على السحور ما يلي:مصدر للطاقة وتقليل الشعور بالتعب أثناء الصيام:
يمد البيض المسلوق الجسم بالطاقة والحيوية والنشاط والعناصر الغذائية الأساسية التي يحتاجها الجسم نتيجة انقطاعه عن الطعام خلال الصيام. بفضل محتواه العالى من الدهون الصحية فيمد الجسم بالطاقة اللازمة خاصة خلال ساعات الصيام. كما يحتوى على الفيتامينات ومنها فيتامين ب12، الذي يساعد في إنتاج الطاقة من خلال تحفيز عملية التمثيل الغذائي للدهون والبروتينات والكربوهيدرات وتحويلها إلى طاقة يستفيد منها الجسم وخلايا المخ.
يحتوى البيض أيضا على الأملاح المعدنية الهامة مثل الحديد التى تساعد على تحمل مشقة الصيام، وتعزز مستويات الطاقة وتمنع الشعور بالخمول أو التعب أثناء الصيام.
تعزيز الشبع وخسارة الوزن:
يعتبر البيض خيارًا ممتازًا فى وجبة السحور، لأنه غني بالبروتين والدهون الصحية التي تساعد فى تقليل الشعور بالجوع أثناء الصيام والشعور بالشبع لساعات طويلة، مما يساعد على الصيام براحة أكبر. كما يتميّز البيض باحتوائه على جميع الأحماض الأمينية الأساسية (Essential amino acids) الضرورية للجسم، كما قد يُساعِد تناول ما يكفي من البروتين في خسارة الوزن المحتملة في شهر رمضان، وزيادة كتلة العضلات، وتقليل ضغط الدم، ويعتبر البيض مصدرًا مستدامًا للطاقة.على حسب الدراسات فإنَّ البيض قد سجّل رقمًا عاليًا في مؤشر الشبع، وهو مؤشر يقيس قدرة الطعام على إشباع الإنسان وتقليل تناوله للسعرات الحرارية. وجدت إحدى الدراسات أنَّ تناول البيض مرتبط بانخفاض خطر الإصابة بالدهون المفرطة في الجسم بنسبة 38٪، وانخفاض خطر الإصابة بالسمنة حول البطن بنسبة 34٪، مما يُسهِم بدوره في تقليل خطر الإصابة بمتلازمة الأيض (Metabolic Syndrome).
المحافظة على ترطيب الجسم:
يحتوى البيض المسلوق على نسبة جيدة من الماء، فيساعد على تقليل الشعور بالعطش أثناء النهار، خاصة إذا تم تناوله مع أطعمة أخرى غنية بالماء مثل الخيار والزبادي.تحسين وظائف المخ والتركيز:
تناول البيض في السحور يساهم في تحسين التركيز أثناء الصيام، لأن مادة الكولين الموجودة به تساعد على تعزيز الوظائف الإدراكية للمخ، من خلال تقوية الأغشية المحيطة بها ومساعدتها في الحفاظ على هيكلها، وتعزيز التركيز والذاكرة وهو ما نحتاجه أثناء أداء المهام اليومية خاصة فى نهار شهر رمضان، كما تلعب مادة الكولين دورًا كبيرًا في تقليل العصبية والتوتر أثناء الصيام، والتى تساهم في تحسين المزاج.تحسين مستويات الكوليسترول ودعم صحة القلب:
البيض غني بالأحماض الدهنية الصحية مثل أوميجا-3 (Omega-3)، والتي تساهم في تحسين صحة القلب وتقليل مستويات الكوليسترول الضار في الجسم. يحتوي البيض علي نسبة عالية من الكوليسترول المفيد للصحة لأنه يساعد على انتاج هرمونات الجسم، ويتمركز الكولسترول بنسبة عالية في صفار البيضة، وعلى الرغم من ذلك إلا أن بعض الدراسات توصي بعدم الإفراط في تناول البيض حتى للأشخاص الأصحاء للحد من ارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم.
بالرغم أنّ البيض غني بالكوليسترول، لكنّ ذلك لا يعني أنّه سيزيد مستوياته في الدم، فالكبد في جسم الإنسان يُنتِج كميات كبيرة من الكوليسترول كل يوم، ويُنظِّم مستوياته في الدم.
كما يعمل البيض على تحسين صحة القلب، بالرغم من محتواه من الكوليسترول، إلا أن الدراسات الحديثة أثبتت أنه يساعد في رفع مستويات الكوليسترول الجيد (HDL) ومن ثم تقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب.
ومع ذلك فإنّ تناول البيض على السحور أو مع غيره من الوجبات ليس واحدًا في تأثيره بين جميع الناس، ففي 70٪ من الناس لا يزيد مستويات الكوليسترول في الدم أو يزيدها بدرجةٍ طفيفة، بينما في 30٪ من الناس قد يُؤدِّي البيض إلى زيادة كبيرة في مستويات الكوليسترول في الدم.
هذا ما لم يتفق عليه الباحثون، أمّا ما اتفقوا عليه هو أنّ البيض يُساعِد في زيادة الكوليسترول الجيد، الذي كُلّما زاد، انخفض خطر الإصابة بأمراض القلب، على عكس الكوليسترول السييء (LDL).
كما وجدت دراسة أنّ تناول 1 - 3 بيضات يوميًا لمدة 4 أسابيع، زاد مستويات الكوليسترول الجيد بنسبة 6 - 13٪ لدى الشباب الأصحاء، ومِنْ ثَمّ فقد يُساعِد تناول البيض على السحور على مدار شهر رمضان في ضبط مستويات الكوليسترول والحفاظ على صحة القلب، لكن يجب استشارة الطبيب إن كُنت من مرضى القلب أو ارتفاع الكوليسترول في الدم، لأنّ البيض أحيانًا يزيد مستويات الكوليسترول السييء عند بعض الناس.
تقوية الجهاز المناعى والوقاية من الأمراض:
يساعد البيض على تقوية وتحفيز الجهاز المناعي وذلك بفضل محتواه العالى من الفيتامينات مثل ب12، وفيتامين د المهمين في تنشيط وتقوية الجهاز المناعي في جسم الإنسان. كما أن البيض مليء بمادة الكولين، وهى أحد العناصر الغذائية الأساسية للإنسان، وقد ارتبط انخفاض الكولين بأمراض الكبد وأمراض القلب، والاضطرابات العصبية، لذلك من فوائد البيض في السحور، الحصول على الكولين وحماية الجسم من هذه الأمراض؛ إذ تحتوي البيضة الواحدة على أكثر من 169 مجم من الكولين.
تعزيز صحة الجهاز الهضمي:
على عكس بعض الأطعمة الدسمة التي قد تسبب اضطرابات هضمية، فإن البيض المسلوق سهل الهضم ولا يسبب مشاكل للمعدة، مما يجعله خيارًا مريحًا لوجبة سحور خفيفة على المعدة.الحفاظ على صحة العين:
قد تستفيد من تناول البيض المسلوق على السحور كل يوم في الحفاظ على العين وتقوية البصر. يحتوي البيض على مضادات الأكسدة (Antioxidants) التي تحمي العين من الأمراض، ومنها الليوتين (Lutein) والزيكسانثين (Zeaxanthin)، وكلاهما يتواجدان في صفار البيض. تتراكم هذه المركبات في شبكية العين، إذ تحميها من أشعة الشمس الضارة، كما تخفض خطر الإصابة بالتنكُّس البقعي (Macular degeneration) والمياه البيضاء (Cataract)، وهما من أبرز أسباب ضعف البصر والعمى عند كبار السن.يحافظ على صحة العظام والعضلات:
يحافظ البيض على صحة العظام والاسنان لأنه يحتوي على فيتامين (د) الذي يساعد العظام على امتصاص عنصر الكالسيوم المهم في زيادة قوتها والوقاية من الإصابة بهشاشتها (Osteoporosis). كما أن البروتين الموجود في البيض ضروري لبناء العضلات والحفاظ عليها، مما يجعله خيارًا ممتازًا للأشخاص الذين يمارسون التمارين الرياضة أو يرغبون في الحفاظ على كتلتهم العضلية أثناء الصيام.تعزيز صحة الجلد والشعر:
البيض يدعم صحة الجلد والشعر، بفضل محتواه من فيتامينات ب التي تعزز بدورها نمو الشعر وصحة البشرة. ويمنح البشرة الصحة والنظارة والحيوية ويقلل من شحوبها بسبب فقد العناصر الغذائية خلال الصيام، بالإضافة إلى احتواء البيض على مضادات الأكسدة التي تعمل على محاربة الجذور الحرة (Free radicles) بالجلد مما يقلل من خطر الإصابة بالسرطان والحد من ظهور علامات تقدم العمر والشيخوخة المبكرة.عدد البيض المسموح تناوله طوال اليوم:
يُمكِن لغالبية البالغين الأصحاء تناول 1 - 2 بيضة كل يوم (بيضة واحدة لكبار السن وبيضتين للمراهقين والشباب)، وذلك يختلف حسب كمية الكوليسترول في النظام الغذائي للإنسان، أمَّا في حالة الإصابة بارتفاع الكوليسترول في الدم، أو أي عامل خطر آخر لأمراض القلب، فمن الأفضل الاقتصار على 4 - 5 بيضات أسبوعيًا. ويُفضل تناول البيض مسلوقًا. فئات ممنوعة من تناول البيض على السحور:
هناك بعض الفئات الممنوعة من تناول البيض على السحور، ومنها التالى: مرضى السكري، فتشير الأبحاث إلى أن تناول البيض قد يزيد من خطر ارتفاع مستويات سكر الدم، مما يشكل خطرًا على مرضى السكري من النوع الأول والثاني. مرضى الكوليسترول: تحتوي البيضة الكبيرة على حوالي 186 مليجرام من الكوليسترول، جميعها في صفار البيضة، وهي كمية كبيرة قد تؤدي إلى ارتفاع الكوليسترول السييء، لذا يوصي خبراء التغذية بتجنب تناول صفار البيض وتناول البياض؛ حيث لا يحتوي بياض البيض على الكوليسترول ويحتوي على البروتين.
عدم تحمل البيض: لا يتمكن بعض الأشخاص من هضم مكونات البيض سواء البياض أو الصفار أو كلاهما، حيث يعاني هؤلاء الأشخاص من مشكلة في الجهاز الهضمي تمنع المعدة من هضم البيض مثلما تفعل في الأطعمة الأخرى. حساسية البيض: تشمل أعراض الحساسية طفح جلدي وتورم في اللسان وحكة في الجلد وقد تصل إلى ضيق التنفس.





