قال الخبير الاقتصادي هشام حسن إن الأداء الإيجابي الذي سجلته أسواق المال الإقليمية خلال عام 2025 جاء رغم التحديات الاقتصادية العالمية والاضطرابات التي أثرت على معظم البورصات الدولية، موضحًا أن كِبر حجم السوق ورأس المال المتداول لعب دورًا محوريًا في امتصاص الصدمات وتعويض التراجعات التي شهدها مطلع العام.
وأوضح حسن خلال حواره ببرنامج أرقام وأسواق المذاع على قناة أزهري، أن السوق تعرض في النصف الأول من 2025 لتراجعات حادة، إلا أنه نجح في استعادة جزء كبير من خسائره مع تحسن حركة السيولة، لافتًا إلى أن الارتفاعات التي ظهرت في الأشهر الأخيرة قد تبدو قوية، لكنها في حقيقتها تحركات محدودة نسبيًا انعكست بصورة أوضح بسبب ضخامة حجم السوق.
وأضاف أن سلوك المؤسسات الاستثمارية كان عاملًا حاسمًا، حيث خالفت هذا العام النمط التقليدي المتمثل في إغلاق المراكز مع نهاية السنة، واستمرت في الشراء استعدادًا لإعادة تمركز مبكر قبل بداية عام 2026.
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن هذا السلوك المؤسسي دعم المؤشرات الرئيسية ورفعها إلى مستويات أفضل عند الإغلاق السنوي، إلا أن السوق ما زال يواجه تحديات حقيقية في العام الجديد، على رأسها القدرة على الحفاظ على المستويات التي تم تحقيقها خلال 2025، واستمرار تدفق السيولة بنفس الزخم.
وأكد أن أي تراجع دون مستويات الدعم الرئيسية قد يعيد السوق إلى مسار هابط، خاصة إذا تزامن ذلك مع تراجع الطلب أو تصاعد التوترات المؤثرة على معنويات المستثمرين.
وختم هشام حسن بالتأكيد على أن الصورة العامة إيجابية نسبيًا، لكنها مشروطة بالاستقرار، واستمرار المؤسسات الكبرى في ضخ استثمارات جديدة، معتبرًا أن الربع الأول من 2026 سيكون اختبارًا حقيقيًا لقدرة السوق على التحول إلى اتجاه صاعد مستدام.





