أ
أ
تُعد العليقة المتوازنة حجر الأساس في نجاح مشروعات تربية المواشي، لما لها من دور محوري في توفير الاحتياجات الغذائية الضرورية للحيوان، بما يضمن الحفاظ على صحته وتعزيز قدرته الإنتاجية سواء في إنتاج اللبن أو اللحم.
أهمية العليقة المتوازنة في دعم صحة الحيوان
يؤكد متخصصون في مجال الإنتاج الحيواني أن التغذية السليمة تمثل العامل الأهم في دورة الإنتاج، إذ توفر الطاقة اللازمة للحركة والنمو، وتدعم كفاءة العمليات الحيوية داخل جسم الحيوان، ما ينعكس بشكل مباشر على جودة وكمية الإنتاج.كما تسهم العليقة المتوازنة في تقوية الجهاز المناعي، والحد من المشكلات الصحية الناتجة عن سوء التغذية، الأمر الذي يقلل من معدلات النفوق ويخفض تكاليف العلاج.
مكونات العليقة المتوازنة
تتكون العليقة المتوازنة من ثلاثة عناصر رئيسية، تعمل معًا لتحقيق التكامل الغذائي:أولًا: الأعلاف المالئة
وتشمل الدريس، الأبِن، السيلاج، والأعلاف الخضراء، وهي مصدر أساسي للألياف التي تحافظ على صحة الجهاز الهضمي وتحسن كفاءة الهضم، خاصة في الحيوانات المجترة.ثانيًا: الأعلاف المركزة
ومن أبرزها الذرة، الشعير، كسب الصويا، ونخالة القمح، حيث تمد الحيوان بالطاقة والبروتين اللازمين للنمو وزيادة معدلات إنتاج اللبن واللحم.ثالثًا: المكملات الغذائية
وتتمثل في الفيتامينات والأملاح المعدنية، التي تُضاف لتعويض أي نقص في العناصر الغذائية، وضمان تحقيق التوازن الغذائي المطلوب، بما يسهم في تحسين الأداء الإنتاجي ورفع كفاءة التحويل الغذائي.انعكاسات اقتصادية إيجابية للمربين
يشير خبراء إلى أن الالتزام بتقديم عليقة متوازنة لا يقتصر أثره على صحة الحيوان فقط، بل يمتد ليشمل الجانب الاقتصادي، حيث يؤدي إلى زيادة الإنتاجية وتحسين جودة المنتجات الحيوانية، ما يعزز من ربحية المزارعين واستدامة مشروعاتهم.وفي ظل التحديات التي يواجهها قطاع الثروة الحيوانية، تظل التغذية المتوازنة خطوة حاسمة نحو تحقيق أعلى معدلات الأداء والإنتاج، وضمان استثمار ناجح قائم على أسس علمية سليمة.



