الثلاثاء، 14 صفر 1448 ، 28 يوليو 2026

خبير مصرفي يكشف سبب حساسية الجنيه المصري للأزمات العالمية.. ويؤكد: الاقتصاد قادر على الصمود

image - 2026-07-27T234644.309
الجنيه المصري
أ أ
techno seeds
techno seeds
أوضح الخبير المصرفي الدكتور محمد عبد العال أسباب تأثر الجنيه المصري بتحركات الأسواق العالمية خلال الفترة الأخيرة، مشيرًا إلى أن زيادة تدفقات الاستثمارات الأجنبية غير المباشرة جعلت العملة المحلية أكثر ارتباطًا بحركة الأموال الساخنة، لكنه أكد في الوقت نفسه أن الاقتصاد المصري أصبح أكثر قدرة على مواجهة الصدمات.

الجنيه المصري يتأثر بحركة الأموال الساخنة

قال الدكتور محمد عبد العال، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "اقتصاد مصر" على قناة أزهري، إن الجنيه المصري أصبح أكثر حساسية تجاه تغيرات الأسواق العالمية بسبب ارتفاع حجم استثمارات الأجانب في أدوات الدين الحكومية، مثل أذون وسندات الخزانة.
وأوضح أن حجم استثمارات الأجانب في أدوات الدين بلغ نحو 51 مليار دولار وفقًا لأرقام سابقة، وهو ما يجعل أي تغير في حركة هذه الأموال ينعكس بشكل مباشر على سوق الصرف وحركة العملة المحلية.

الجنيه المصري يواجه ضغوطًا مع دخول وخروج الاستثمارات

وأشار الخبير المصرفي إلى أن ما يعرف بـ"الأموال الساخنة" تمثل أحد العوامل المؤثرة في تحركات الجنيه المصري، موضحًا أن خروج أو دخول هذه الاستثمارات يمكن أن يؤدي إلى تغيرات سريعة في سعر الصرف.
وأضاف أن خروج مليار دولار من الاستثمارات الأجنبية قد يؤدي إلى انخفاض قيمة الجنيه بمتوسط يصل إلى نحو 50 قرشًا، بينما دخول مليار دولار قد يدعم العملة المحلية ويرفع قيمتها بنحو 20 قرشًا، وهو ما يفسر سرعة تحرك السوق مع تغير شهية المستثمرين عالميًا.

الجنيه المصري أمام صدمات عالمية والاقتصاد أكثر قدرة على التحمل

وأكد عبد العال أن الاقتصاد المصري أصبح أكثر قدرة على مواجهة التقلبات، موضحًا أنه نجح في عبور ثلاث صدمات اقتصادية صعبة خلال الفترة الماضية.
وأشاد الخبير المصرفي بإدارة البنك المركزي المصري للسياسة النقدية، مؤكدًا أن الإجراءات الاستباقية ساعدت في حماية الأسواق والحفاظ على قدر من الاستقرار خلال فترات التوتر الاقتصادي العالمي.

الجنيه المصري يترقب قرار الفيدرالي الأمريكي

وتطرق عبد العال إلى تأثير اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على العملات الناشئة، ومنها الجنيه المصري، موضحًا أن قرارات الفائدة الأمريكية تلعب دورًا مهمًا في حركة الأموال بين الأسواق المختلفة.
ورجح الخبير المصرفي سيناريو تثبيت الفائدة الأمريكية بنسبة تتراوح بين 40% و60%، مستندًا إلى تراجع معدلات التضخم في الولايات المتحدة وتحسن مؤشرات التوظيف، مشيرًا إلى أن استمرار الاستقرار النقدي في مصر يعتمد على قوة القطاع المصرفي ومرونة السياسة النقدية.
واختتم عبد العال حديثه بالتأكيد على أن الجنيه المصري يظل متأثرًا بالعوامل العالمية، لكن الاقتصاد يمتلك أدوات تساعده على التعامل مع المتغيرات والحفاظ على استقرار الأسواق.
اشترك في قناة اجري نيوز على واتساب اشترك في قناة اجري نيوز على جوجل نيوز
icon

الأكثر قراءة