حذر الدكتور مجدي صادق، عضو غرفة شركات السياحة، من استمرار البيروقراطية والتضارب بين الجهات الحكومية في التعامل مع الأنماط السياحية الحديثة، خاصة مشروعات “شقق الإجازات” و”البوتيك أوتيل”، مؤكدًا وجود إشكالية في الإجراءات التنظيمية بين وزارة السياحة والمحليات.
وقال صادق إن بعض المستثمرين يحصلون على تراخيص رسمية من وزارة السياحة لتنفيذ مشروعات شقق الإجازات، إلا أنهم يفاجأون بقرارات من الأحياء أو الإدارات المحلية بوقف أو إغلاق المشروعات بدعوى تغيير النشاط إلى تجاري، مطالبًا بضرورة توحيد الإجراءات وتبسيطها لضمان دعم الاستثمار السياحي.
وشدد عضو غرفة شركات السياحة على أن هذه المشروعات تمثل قيمة مضافة للاقتصاد السياحي وتساهم في تنشيط الحركة السياحية وزيادة الدخل القومي، داعيًا إلى وضع آليات واضحة للحوافز والضوابط التنظيمية بما يحقق التوازن بين الرقابة وتشجيع الاستثمار.
وفي سياق متصل، حذر صادق من التوسع في إنشاء فنادق خرسانية على السواحل ذات الحساسية البيئية، خاصة في مناطق جنوب سيناء والبحر الأحمر الممتدة من الغردقة حتى شلاتين، مشيرًا إلى أن ذلك قد يهدد التنوع البيئي الفريد لتلك المناطق.
وأشار إلى منطقة “رأس حنكرات” بجنوب مرسى علم كنموذج لمناطق بيئية حساسة تستخدمها السلاحف البحرية لوضع البيض، مؤكدًا أن أي بناء غير مدروس في تلك المناطق قد يؤدي إلى الإضرار بالتوازن البيئي والسياحي الذي تعتمد عليه مصر كميزة تنافسية عالمية.
ودعا إلى إعادة النظر في فلسفة التخطيط السياحي، والتحول نحو ما وصفه بـ”سياحة المدن”، بدلًا من الاعتماد على النمط التقليدي القائم على التوسع المتلاصق للقرى السياحية، كما هو الحال في بعض مناطق الساحل الشمالي.
وأكد أن تطوير القطاع السياحي يتطلب دراسات دقيقة لطبيعة كل منطقة، بما يضمن الحفاظ على الهوية البيئية لمصر وتعظيم الاستفادة من مواردها الطبيعية دون الإضرار بها، بما يعزز من استدامة القطاع السياحي على المدى الطويل.







