عبد العزيز السيد يؤكد أن السعر العادل للدواجن هو الأساس لتطوير القطاع
التحول إلى المزارع المغلقة قد يرفع الطاقة الإنتاجية بنسبة 80%
تطوير مزارع صغار المربين يفتح الباب أمام تحقيق فائض للتصدير
أكد الدكتور عبد العزيز السيد، رئيس شعبة الدواجن بالغرفة التجارية بالقاهرة، أن السعر العادل للمنتج هو حجر الزاوية لإصلاح منظومة الثروة الداجنة ومواجهة التحديات الراهنة.
وأوضح السيد في تصريحات خاصة لـ"اجري نيوز", أنه على الرغم من توافر القروض التمويلية الميسرة بفائدة 5%، إلا أن التسهيلات البنكية وحدها لن تدفع الشباب أو المربين للتطوير في ظل غياب التوازن بين التكلفة وسعر البيع؛ حيث يواجه المربي معضلة حقيقية ببيع الكيلو بسعر 63 جنيهًا في حين تبلغ تكلفته الفعلية 75 جنيهًا، مما يجعل تراكم المديونيات عائقًا أمام الإقدام على أي خطط تمويلية جديدة.
استراتيجية التطوير بدلاً من التوسع الأفقي
وأشار رئيس الشعبة إلى أن الرؤية الحالية يجب أن تركز على تعظيم كفاءة الأصول القائمة بدلاً من البحث عن أراضٍ جديدة لإنشاء مزارع أخرى. ودعا إلى تبني خطة وطنية لتحويل المزارع التقليدية ذات "النظام المفتوح" إلى "النظام المغلق" الحديث، مؤكدًا أن هذا التحول النوعي كفيل بزيادة الطاقة الإنتاجية للمزارع القائمة بنسبة تصل إلى 80%، فضلًا عن توفير بيئة نمو آمنة ومستقرة للطيور تقلل من الهدر وترفع من كفاءة التشغيل.
لغة الأرقام ومستقبل الاكتفاء الذاتي
وفي قراءة رقمية لواقع القطاع، استعرض الدكتور عبد العزيز السيد حجم الإنتاج الحالي الذي يبلغ 1.6 مليار طائر سنويًا ويحقق الاكتفاء الذاتي للبلاد، لافتًا إلى أن صغار المربين يمثلون 70% من هذه المنظومة بإنتاج يُقدر بنحو 1.12 مليار طائر.وأوضح أنه في حال تطوير مزارع صغار المنتجين وتحويلها للنظام المغلق، فإن إنتاجهم سيشهد قفزة نوعية تزيد بمقدار 900 مليون طائر، ليصل إجمالي إنتاج الدولة إلى أكثر من 2.5 مليار طائر سنويًا.
الطفرة التصديرية والعائد الاقتصادي
واختتم رئيس شعبة الدواجن تصريحاته لـ"اجري نيوز", بالإشارة إلى الآفاق الاقتصادية الرحبة التي يمكن أن يجنيها الاقتصاد القومي من هذا التطوير، حيث ستتيح الزيادة الإنتاجية المقترحة (والتي تقترب من المليار طائر إضافي) فائضًا ضخمًا موجهًا بالكامل للتصدير إلى الأسواق الخارجية دون إحداث أي خلل في استقرار السوق المحلي. وشدد على أن ضمان هامش الربح العادل سيمكن المربي من سداد قروض التطوير بارتياح تام، محولًا المزرعة التي تنتج 10 آلاف طائر إلى طاقة إنتاجية تصل إلى 18 ألف طائر، مما يعزز أرباحه ويدعم موارد الدولة من النقد الأجنبي.





