أكد الدكتور محمد راشد، عضو مجلس إدارة غرفة التطوير العقاري بالاتحاد العام للمستثمرين الأفرو–آسيوي، أن الطبقة المتوسطة هي الأكثر تأثراً بالمتغيرات الجيوسياسية العالمية الحالية، وهي التي تتحمل العبء الأكبر داخل سوق العقارات؛ مشيراً إلى أن قدرتها الشرائية بدأت في التراجع الملحوظ ولم تعد تتماشى مع مستويات الأسعار الحالية في السوق.
وأوضح "راشد"، خلال لقائه في برنامج "حديث القاهرة" مع الإعلامية كريمة عوض، أن الدولة حققت نجاحات ملموسة وكبيرة في ملف توفير الوحدات السكنية لمحدودي الدخل، وهو ما يعد أحد أبرز إنجازات قطاع الإسكان خلال الفترة الأخيرة.
وتطرق الدكتور محمد راشد إلى آليات تسعير المشروعات العقارية، موضحاً الفجوة الحالية في السوق:
نسبة التحوط الطبيعية: توجد نسبة تحوط في الأرباح يتم تحديدها وفقاً لآليات واضحة منذ بداية المشروع، وعادة ما تكون في حدود ١٠٪.
المبالغة في التسعير: بعض الشركات تتجاوز هذه النسبة الآمنة بشكل كبير خوفاً من تقلبات الأسواق، وهو ما يؤدي في النهاية إلى "عدم عدالة التسعير" وظهور أسعار مبالغ فيها للوحدات.
وأشار عضو مجلس الإدارة إلى أن المطور العقاري في الوقت الحالي لم يعد مجرد مطور ينفذ المشروعات، بل أُجبر على القيام بدور الممول أيضاً؛ حيث يضطر إلى وضع نسب تحوط وفوائد مرتفعة نتيجة زيادة سنوات التنفيذ والتقسيط، وهو ما ينعكس مباشرة على الارتفاع الجنوني في أسعار الوحدات السكنية.
نصيحة هامة للمشترين: شدد "راشد" على ضرورة قيام المشتري بالتأكد التام من السجل السابق (السيرة الذاتية) لأي مطور عقاري قبل الإقدام على الشراء، خاصة فيما يتعلق بالالتزام بمواعيد التسليم والمواصفات الفنية المتفق عليها في العقود، لافتاً إلى أن هناك نحو ١٥ ألف مطور عقاري مسجلين رسمياً بغرفة التطوير العقاري.
وفي ختام حديثه، أوضح محمد راشد أن المطورين يتحملون حالياً أعباء تمويلية ضخمة لا تخصهم بشكل مباشر، مما يتطلب إيجاد حلول جذرية وعاجلة لملف "التمويل العقاري".
ووجه مناشدة عاجلة إلى محافظ البنك المركزي بضرورة خفض أسعار الفائدة، بالتوازي مع تقديم دعم ومبادرات من وزارة المالية، مؤكداً أن جميع الأطراف ستستفيد في حال رفع مسؤولية التمويل عن كاهل المطور، حيث سيؤدي ذلك إلى:
١. تسريع حركة البناء وتشغيل أكثر من مشروع في وقت واحد.
٢. زيادة فرص العمل والحد من البطالة.
٣.تشغيل المصانع المغذية لقطاع المقاولات وخطوط الإنتاج المتوقفة.
وشدد على أن هذه الخطوة، في حال تنفيذها، ستخلق نقطة توازن وتلاقي ضرورية بين جميع الأطراف داخل السوق العقاري المصري.







