حذر المهندس محمد وهبي، الرئيس التنفيذي لشركة وهبي جروب للسيارات، من التداعيات الاقتصادية المحتملة لتجدد التوترات العسكرية في منطقة الخليج، مؤكدًا أن أي تصعيد قد يؤثر بشكل مباشر على أسواق الطاقة العالمية، ويزيد الضغوط على الدول المستوردة للنفط، وفي مقدمتها مصر.
وأوضح وهبي في تصريحات خاصة لـ " اجري نيوز" أن الدولة المصرية تحركت بشكل استباقي مع بداية الأزمة الإيرانية الأمريكية، تحسبًا لاحتمال تعطل الملاحة في مضيق هرمز، من خلال تنويع مصادر إمداداتها البترولية، مشيرًا إلى أن التوجه نحو تعزيز التعاون مع ليبيا في مجال توريد النفط ساهم في تأمين جزء من الاحتياجات وتقليل المخاطر المرتبطة بالاعتماد على الواردات القادمة من الخليج.
وأضاف أن استقرار الأوضاع نسبيًا خلال الفترة الماضية ساهم في تهدئة أسعار النفط عالميًا، وهو ما انعكس على السوق المحلية، حيث لم تشهد مصر زيادات جديدة في أسعار الوقود حتى الآن، رغم التوقعات السابقة بإجراء مراجعة للأسعار خلال شهر يوليو.
تجدد الاشتباكات في المنطقة
وأشار وهبي إلى أن تجدد الاشتباكات في المنطقة قد يعيد سيناريو ارتفاع أسعار النفط، خاصة إذا تأثرت حركة الملاحة أو انخفضت الإمدادات المارة عبر مضيق هرمز، موضحًا أن أي ارتفاع في سعر خام برنت سيؤدي إلى زيادة فاتورة استيراد الوقود، وهو ما يضع ضغوطًا إضافية على الموازنة العامة والاحتياطي من النقد الأجنبي.
وأكد أن الدولة قد تجد نفسها مضطرة إلى تحمل جزء من الزيادة العالمية، مع إمكانية تمرير جزء آخر إلى أسعار الوقود المحلية إذا استمرت الأسعار العالمية في الارتفاع، وذلك للحفاظ على التوازن المالي وعدم زيادة الضغوط على موارد الدولة من العملة الأجنبية.
تأثيرات و مخاطر الأزمة
ولفت الرئيس التنفيذي لشركة وهبي جروب إلى أن المخاطر لا تقتصر على أسعار النفط فقط، بل تمتد أيضًا إلى تكاليف النقل البحري، موضحًا أن فرض رسوم إضافية أو ارتفاع تكاليف التأمين وعبور ناقلات النفط عبر منطقة الخليج سيزيد من تكلفة وصول البرميل إلى الدول المستوردة، حتى في حال استقرار السعر العالمي للخام.
وأوضح أن هذه الزيادة في تكاليف الشحن والتأمين ستنعكس في النهاية على تكلفة الطاقة، بما قد يدفع العديد من الدول إلى إعادة تقييم سياسات تسعير الوقود خلال الفترة المقبلة.
واختتم وهبي تصريحاته بالتأكيد على أن تطورات المشهد الجيوسياسية في الخليج ستكون العامل الحاسم في تحديد اتجاهات أسعار النفط خلال الأشهر المقبلة، معربًا عن أمله في احتواء التصعيد وعودة الاستقرار إلى المنطقة، بما يحد من الضغوط التضخمية ويحافظ على استقرار أسواق الطاقة العالمية.







