أكد الدكتور مصطفى جاد، خبير سلاسل الإمداد، أن مضيق هرمز يمثل أحد أهم الممرات الاستراتيجية لتجارة الطاقة والأسمدة العالمية، نظراً لأن المنطقة تعد مركزاً رئيسياً لإنتاج وتصدير الغاز الطبيعي والأمونيا واليوريا والأسمدة الفوسفاتية، ما يجعل أي اضطراب في حركة الملاحة ينعكس بشكل مباشر على الأسواق العالمية.
وأوضح جاد، في تصريحات خاصة لـ "أجري نيوز"، أن اضطرابات الملاحة عبر المضيق تؤثر على سوق الأسمدة من خلال ثلاثة محاور رئيسية، أولها تأخر وصول الشحنات والكميات المصدرة من دول الخليج، وثانيها ارتفاع تكاليف الطاقة المستخدمة في إنتاج الأسمدة، وثالثها زيادة تكاليف الشحن البحري والتأمين وتمويل المخزونات، وهو ما يرفع تكلفة المنتج النهائي.

اليوريا و الأمونيا أكثر تأثرا بالتوترات
وأشار إلى أن الأسمدة النيتروجينية، وفي مقدمتها اليوريا والأمونيا، تعد الأكثر تأثراً بهذه التطورات، لاعتماد إنتاجها بصورة أساسية على الغاز الطبيعي، وهو ما يجعل أسعارها شديدة الحساسية لأي اضطرابات في أسواق الطاقة أو حركة النقل البحري.وأضاف خبير سلاسل الإمداد أن الأسواق العالمية شهدت بالفعل ارتفاعات ملحوظة في أسعار اليوريا والأمونيا خلال فترات التصعيد الأخيرة، قبل أن تتراجع نسبياً مع تحسن الأوضاع، إلا أن استمرار التوترات يبقي احتمالات عودة الضغوط السعرية قائمة.

وشدد في ختام تصريحاته على أن استقرار حركة الملاحة في مضيق هرمز يمثل عاملاً حاسماً في استقرار أسواق الأسمدة العالمية، لافتاً إلى أن استمرار أي قيود على حركة السفن أو ارتفاع تكاليف النقل والتأمين قد ينعكس على تكاليف الإنتاج الزراعي وسلاسل الإمداد الغذائية خلال الفترة المقبلة.







