أ
أ
يُعد الشاي من أكثر المشروبات انتشارًا واستهلاكًا على مستوى العالم، بل يضعه كثيرون إلى جانب الماء والقهوة ضمن أهم المشروبات على الإطلاق هذا الانتشار الواسع جعل من تجارة الشاي واحدة من أكثر أنواع التجارة ربحية، خاصة أنه يُزرع في عدد محدود من الدول، بينما تعتمد عشرات الدول حول العالم على استيراده لتلبية احتياجات أسواقها المحلية.
أكبر الدول المستوردة للشاي عالميًا
وتتصدر باكستان قائمة أكبر مستوردي الشاي في العالم، بإجمالي واردات تتجاوز 630 مليون دولار سنويًا، وفقًا لبيانات موقع worldstopexports وجاءت الولايات المتحدة الأمريكية في المرتبة الثانية بواردات بلغت 578.6 مليون دولار، تلتها المملكة المتحدة بنحو 377 مليون دولار، ثم الإمارات العربية المتحدة بقيمة 372 مليون دولار، وروسيا بـ350.9 مليون دولار.كما شملت قائمة أكبر المستوردين المملكة العربية السعودية بقيمة 302.6 مليون دولار، والمغرب بـ252.1 مليون دولار، وألمانيا بـ241.3 مليون دولار، والعراق بـ239.4 مليون دولار، ومصر بـ209.9 مليون دولار، إلى جانب غانا واليابان والصين وفرنسا وإيران، بقيم استيراد متفاوتة تعكس الأهمية العالمية للشاي كسلعة غذائية أساسية.
صناعة عالمية تدر المليارات
وأكد تقرير صادر عن منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (فاو) أن تاريخ الشاي يعود إلى أكثر من خمسة آلاف عام، ورغم هذا الامتداد الزمني الطويل، لا تزال أهميته الصحية والثقافية والاقتصادية والاجتماعية قائمة حتى اليوم.وأوضح التقرير أن زراعة الشاي تتركز في مناطق محددة من العالم، لكنها تمثل مصدر رزق لأكثر من 13 مليون شخص، معظمهم من صغار المزارعين وأسرهم الذين يعتمدون على هذا القطاع في تأمين سبل معيشتهم.
وأشار التقرير إلى أن صناعة الشاي تُعد من الصناعات العالمية الكبرى التي تحقق عوائد بمليارات الدولارات، وتسهم في دعم الاقتصادات الوطنية، فضلًا عن دورها في تعزيز النظم الغذائية المستدامة، حيث تساعد عائدات تصدير الشاي الدول المنتجة على تغطية جزء من فواتير استيراد الأغذية.
معلومات قد لا يعرفها كثيرون عن الشاي
وأوضح تقرير «فاو» عددًا من الحقائق المهمة حول الشاي، من بينها أنه واحد من أقدم المشروبات في العالم، وثاني أكثر مشروب استهلاكًا بعد الماء. كما يتوافر الشاي في صور وأصناف متعددة تختلف باختلاف تقنيات الأكسدة والتخمير المستخدمة في إنتاجه.وتوفر زراعة الشاي فرص عمل ودخل لملايين المزارعين أصحاب الحيازات الصغيرة، الذين يكملون أو يحلون محل المزارع الكبرى في العديد من الدول. ورغم أن نحو ثلاثة أرباع إنتاج الشاي يُستهلك محليًا في الدول المنتجة، فإنه لا يزال سلعة تجارية متداولة على نطاق عالمي واسع.
كما أشار التقرير إلى أنه رغم تزايد استهلاك الشاي في الدول المنتجة الرئيسية، فإن متوسط استهلاك الفرد لا يزال منخفضًا نسبيًا، ما يفتح المجال أمام فرص نمو كبيرة في الطلب مستقبلًا.
ولفت إلى أن الصين وكوريا واليابان تضم خمس مناطق مخصصة لزراعة الشاي، صنفتها منظمة الأغذية والزراعة ضمن نظم التراث الزراعي ذات الأهمية العالمية.





