أ
أ
تعد تربية الفراخ البلدي في المنزل من المشروعات الصغيرة التي تلقى اهتمامًا كبيرًا بين الأسر الريفية، نظرًا لسهولة تنفيذها وإمكانية تحقيق عائد اقتصادي وتوفير مصدر غذاء صحي للأسرة.
ومن جانبها، أكدت الدكتورة هويدا محمد العليمي، باحثة تربية الدواجن، أن الفراخ البلدي من أفضل الأنواع للتربية المنزلية، بسبب قدرتها العالية على مقاومة الأمراض، بشرط الالتزام بالاشتراطات الصحية والبيئية اللازمة لنجاح المشروع.
تربية الفراخ البلدي تحتاج إلى مكان مناسب
أكدت الباحثة أن نجاح مشروع تربية الفراخ البلدي يبدأ من اختيار مكان التربية، حيث يجب أن تتوافر به مجموعة من المواصفات الأساسية، أبرزها:- أن يكون المكان جيد التهوية دون التعرض للتيارات الهوائية المباشرة.
- خلو المكان من مسببات الأمراض.
- توفير بيئة نظيفة وصحية مناسبة للطيور.
- الالتزام بالمواصفات الفنية الخاصة بتربية الدواجن.
- استمرار تدفق الهواء بصورة متوازنة.
- تناسب مساحة المكان مع عدد الطيور التي يتم تربيتها.
مصدر الكتاكيت والتدفئة عوامل نجاح المشروع
وأوضحت الدكتورة هويدا العليمي أن نجاح مشروع تربية الفراخ البلدي يتطلب شراء الكتاكيت من مصادر موثوقة ومعتمدة، مع توفير فرشة نظيفة ومناسبة أسفل الطيور.وشددت على أهمية التدفئة الجيدة خلال الأيام الأولى من عمر الكتاكيت، حيث تحتاج الطيور في بداية التربية إلى درجة حرارة تصل إلى 33 درجة مئوية، ثم يتم خفضها تدريجيًا مع تقدم العمر.
التغذية السليمة تحافظ على صحة الفراخ البلدي
وأشارت الباحثة إلى أن التغذية تمثل عنصرًا أساسيًا في نجاح تربية الفراخ البلدي، حيث يستهلك الطائر في المتوسط نحو 4 كيلوجرامات من العلف خلال دورة التربية، مع اختلاف الكمية حسب الظروف.ويتم تقديم العلف وفق المراحل العمرية للطائر، بداية من علف "بادي" خلال أول أسبوعين، ثم العلف "النامي"، وبعده "الناهي"، وصولًا إلى العلف البياض.
الأمن الحيوي يحمي مشروع تربية الفراخ البلدي
وأكدت العليمي ضرورة تطبيق إجراءات الأمن الحيوي داخل مكان التربية، من خلال تخصيص ملابس للتعامل مع الطيور، وتنفيذ أعمال النظافة بشكل مستمر، ومتابعة الفضلات يوميًا لاكتشاف أي أعراض مرضية مبكرًا.كما شددت على أهمية الالتزام بالتحصينات البيطرية في مواعيدها للوقاية من الفيروسات التي تنشط خاصة خلال الأعمار الصغيرة.
المساحة المناسبة لتربية الفراخ البلدي
وحول المساحة المطلوبة، أوضحت الباحثة أن المتر المربع الواحد يمكن أن يستوعب من 8 إلى 10 فراخ عند الوصول إلى عمر الذبح، مؤكدة أن زيادة المساحة المتاحة للتربية تساعد على تحسين حركة الطيور وتقليل فرص الإصابة بالأمراض.التقلبات الجوية والفيروسات أبرز التحديات
وأشارت إلى أن من أبرز التحديات التي تواجه تربية الفراخ البلدي في المنزل انتشار الفيروسات، خاصة في المراحل العمرية الأولى، إضافة إلى تأثير تغيرات الطقس وتقلبات الفصول على صحة الطيور.وأكدت أهمية اختيار السلالات القوية، وتقديم التغذية المتوازنة، وإجراء الفحوصات البيطرية الدورية، لضمان زيادة الإنتاجية والحفاظ على نجاح المشروع.





