الثلاثاء، 12 شوال 1447 ، 31 مارس 2026

وزير الاستثمار: تمويل المناخ لم يعد خيارًا بيئيًا بل ركيزة للتنافسية الاقتصادية

660375153_1521052780065137_5336485076523175584_n
وزير الاستثمار
أ أ
techno seeds
techno seeds
أكد الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن ملف تمويل المناخ لم يعد مجرد التزام بيئي، بل أصبح قضية تنافسية واقتصادية من الطراز الأول، في ظل التحولات العالمية المتسارعة نحو الاقتصاد الأخضر، دعما لرؤية مصر لتعزيز تنافسية بيئة الأعمال لتكون أكثر جذبا للاستثمارات والتمويلات المناخية فضلا عن تأهيل الصادرات المصرية للنفاذ إلى أسواق عالمية أكثر في ضوء آليات الحدود الكربونية.

فعاليات مؤتمر برنامج مسرعة تمويل



جاء ذلك خلال الكلمة الافتتاحية التي ألقاها ضمن فعاليات مؤتمر برنامج مسرعة تمويل المناخ (CFA)، المُنفذ بالتعاون بين السفارة البريطانية في القاهرة وشركة Flat6Labs، وذلك بحضور الدكتورة راشيل كايت، الممثل الخاص للمملكة المتحدة لشؤون المناخ، والسيدة كاثرين كار، نائبة رئيس البعثة البريطانية بالقاهرة، إلى جانب نخبة من خبراء الاستثمار والشركاء الدوليين وأصحاب الشركات الناشئة في القطاعات المختلفة الأكثر توافقا مع متطلبات دعم المناخ. 


واستهل الوزير كلمته بالإشارة إلى أن مصر والمملكة المتحدة تعملان بشكل وثيق على تعزيز الشراكة الاستراتيجية لدفع الاستثمار في الاقتصاد الأخضر، وهو ما تعكسه العلاقات التاريخية والاقتصادية العميقة؛ حيث بلغ حجم التبادل التجاري نحو 2.8 مليار جنيه إسترليني خلال عام 2025، منها 1.5 مليار جنيه إسترليني صادرات مصرية، مقابل 1.3 مليار جنيه إسترليني صادرات بريطانية، مؤكدًا أن المملكة المتحدة تُعد ثاني أكبر مستثمر أجنبي في السوق المصري.


وفيما يتعلق بتمويل المناخ، شدد فريد على دمج الاستثمارات الخضراء والتمويل المناخي ضمن الخطة السنوية للحكومة، بما يسهم في تعظيم الاستفادة من الفرص الاستثمارية المرتبطة بالتحول نحو اقتصاد منخفض الكربون.

وجود مشاورات مستمرة



وفي سياق متصل، كشف الوزير، عن وجود مشاورات مستمرة لدعم نفاذ الصادرات المصرية للأسواق العالمية، لا سيما في ضوء آليات الحدود الكربونية، موضحًا أن تأهيل الصناعة المصرية للتوافق مع هذه المعايير هو ضمانة أساسية للحفاظ على الحصص السوقية وزيادة القدرة التصديرية.

وأوضح أن رؤية مصر تستهدف زيادة مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الكهرباء بحلول عام 2030، مؤكدًا أن تحقيق هذا الهدف يتطلب تكامل جهود مختلف الأطراف الوطنية، وتعزيز قدرات الكوادر البشرية، بما يدعم ترسيخ مكانة مصر في أسواق الكربون العالمية.

الأطر التنظيمية و الرقابية



وأشار الوزير إلى أهمية تطوير الأطر التنظيمية والرقابية بما يتواكب مع طبيعة التمويل المناخي، مؤكدًا أن النظام الفعال يجب أن يستوعب تنوع الأدوات المالية واختلاف القدرات المؤسسية، مع تطبيق منهجيات رقابية دقيقة تضمن تنفيذ التعهدات المناخية وتحويلها إلى نتائج اقتصادية ملموسة تعود بالنفع على الشركات والمواطنين.

وفي ختام كلمته، أشاد الوزير بمخرجات برنامج مسرعة تمويل المناخ (CFA)، باعتباره نموذجًا ناجحًا للتعاون الدولي في دعم التحول الأخضر، من خلال تمكين المشروعات المناخية وتحويلها إلى فرص استثمارية قابلة للتمويل، ويُعد برنامج مسرعة تمويل المناخ (CFA) مبادرة دولية ممولة من الحكومة البريطانية، تستهدف دعم الدول النامية، ومن بينها مصر، في تسريع التحول نحو اقتصاد منخفض الكربون، عبر تقديم حزمة متكاملة من الدعم الفني والمالي، تشمل تطوير النماذج المالية، وبناء القدرات، وتعزيز التوافق مع المعايير الدولية للاستدامة والحوكمة البيئية والاجتماعية.
اشترك في قناة اجري نيوز على واتساب اشترك في قناة اجري نيوز على جوجل نيوز
icon

الأكثر قراءة