الإثنين، 04 ربيع الأول 1448 ، 17 أغسطس 2026

بعد انكسار موجة الحر.. مركز المناخ يكشف 8 توصيات مهمة لحماية المحاصيل الزراعية

البصل  بصل فلاحين  الفلاحين  فلاح
توصيات للمزارعين
أ أ
techno seeds
techno seeds
كشف الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، تفاصيل حالة الطقس الزراعية خلال الأيام المقبلة، مؤكدًا أن شدة موجة الحر بدأت في الانكسار تدريجيًا، مع انخفاض طفيف في درجات الحرارة على أغلب المناطق، خاصة شمال البلاد والقاهرة الكبرى وشمال الصعيد.

وأوضح فهيم أن الانخفاض التدريجي في درجات الحرارة من المتوقع أن يستمر خلال الأيام الثلاثة المقبلة، بالتزامن مع استمرار ارتفاع معدلات الرطوبة، وظهور الشبورة المائية خلال ساعات الصباح، إلى جانب نشاط الرياح على فترات، مع وجود فرص محدودة لسقوط أمطار خفيفة على بعض المناطق الشمالية.

وأشار إلى أن تراجع حدة الموجة الحارة لا يعني انتهاء تأثيراتها على المحاصيل، موضحًا أن الأيام التالية للموجة تمثل مرحلة مهمة بالنسبة للنبات، إذ قد تظهر خلالها بصورة تدريجية آثار الإجهاد الحراري وارتفاع الإشعاع الشمسي والإجهاد المائي الذي تعرضت له النباتات خلال الفترة الماضية.

ضبط الري بعد موجة الحر

وشدد رئيس مركز معلومات تغير المناخ على ضرورة التعامل بحذر مع عمليات الري خلال الفترة الحالية، محذرًا من الانتقال المفاجئ من التعطيش إلى الري الغزير.

وأوضح أن المطلوب هو إعادة الري إلى معدلاته الطبيعية بصورة تدريجية، مع متابعة مستوى رطوبة التربة وعدم الاعتماد على مواعيد ثابتة للري، فضلًا عن تجنب التغريق، خاصة مع ارتفاع الرطوبة والندى.

وأكد أن المحاصيل المثمرة تحتاج إلى انتظام أكبر في عمليات الري، مشيرًا إلى أن القاعدة الأساسية خلال هذه المرحلة هي تجنب التعطيش الشديد أو التغريق أو إجراء تغييرات مفاجئة في كميات المياه.

تحذير من الإفراط في التسميد

ونصح فهيم بعدم تحميل النباتات بجرعات مرتفعة من الأسمدة مباشرة عقب انتهاء موجة الحر، خاصة الأسمدة الأزوتية، مؤكدًا أن النبات في هذه المرحلة يحتاج إلى استعادة قدرته على النمو والامتصاص قبل زيادة الأحمال الغذائية.

وأشار إلى إمكانية استخدام برامج تغذية تحتوي على البوتاسيوم والكالسيوم والماغنسيوم والعناصر الصغرى، إلى جانب المحفزات أو الأحماض الأمينية والطحالب عند الحاجة، وفقًا لحالة كل محصول والبرنامج المتبع.

متابعة الآفات والأمراض

وحذر رئيس مركز معلومات تغير المناخ من زيادة احتمالات ظهور بعض الأمراض الفطرية والبكتيرية خلال الأيام المقبلة، نتيجة التغير في درجات الحرارة مع استمرار ارتفاع الرطوبة والندى.

وشدد على ضرورة فحص الحقول بصورة يومية، خاصة الأوراق الحديثة والقمم النامية، مع متابعة أعفان الجذور واللفحات والتبقعات والأنثراكنوز وفقًا لنوع المحصول.

كما دعا إلى مراقبة بعض الآفات، ومنها الحشرات القشرية والبق الدقيقي والذبابة البيضاء والتربس والعناكب وذبابة الفاكهة، بحسب المحصول والمنطقة، مؤكدًا أن المكافحة يجب أن تبدأ بالتشخيص الصحيح للمشكلة وليس بالرش العشوائي.

توصيات مهمة للأشجار المثمرة والخضر

وأكد فهيم أن الأشجار المثمرة، ومنها المانجو والموالح والزيتون والرمان والعنب والتمور، تحتاج إلى متابعة دقيقة خلال المرحلة الحالية، خاصة فيما يتعلق بحالة الأوراق والنموات الحديثة والثمار والتحجيم وانتظام الري والاتزان الغذائي.

كما أشار إلى أن محاصيل الخضر، مثل الطماطم والفلفل والخضر حديثة الشتل، قد تظهر عليها بعض علامات الإجهاد الحراري، ومنها التفاف الأوراق وضعف النموات الحديثة وضعف التزهير والعقد وتساقط الأزهار أو العقد الصغيرة واضطراب امتصاص العناصر.

وأوضح أن التعامل مع هذه الأعراض يجب أن يسبقه تحديد السبب الحقيقي للمشكلة، وعدم التسرع في استخدام برامج الرش.

ارتفاع الرطوبة يستدعي الاهتمام بالصرف والتهوية

ولفت رئيس مركز معلومات تغير المناخ إلى أن ارتفاع الرطوبة وظهور الشبورة والندى يتطلبان مزيدًا من الاهتمام بالصرف والتهوية، مع تجنب الإفراط في الري والفحص المبكر لأي أعراض مرضية.

وأكد أهمية هذه الإجراءات بشكل خاص في المشاتل والمحاصيل الحساسة للأعفان والأمراض الفطرية، ومنها مشاتل الفراولة.

تحذير للمحاصيل الطويلة من نشاط الرياح

كما دعا فهيم إلى متابعة المحاصيل الطويلة، مثل الذرة وعباد الشمس والسمسم، بالتزامن مع نشاط الرياح المتوقع على فترات، مع التأكد من ثبات النباتات، خاصة في الأراضي التي تعرضت للرياح أو تعاني من ضعف في المجموع الجذري.

عدم التسرع في زراعة العروة النيلية

وشدد على ضرورة عدم التسرع في بدء زراعة العروة النيلية الحساسة للحرارة، موضحًا أن الانخفاض الحالي في درجات الحرارة لا يعني انتهاء فصل الصيف.

وأوضح أن زراعة محاصيل مثل البطاطس والبنجر والثوم ومشاتل البصل والفاصوليا والبسلة والفراولة المبكرة يجب أن تتم وفق المواعيد المناسبة لكل محصول ومنطقة، وعدم اتخاذ قرار الزراعة اعتمادًا على الانخفاض المؤقت في درجات الحرارة.

«مسرى» شهر ضبط المحاصيل وليس الراحة

وأكد فهيم أن المرحلة الحالية تتطلب مراجعة حالة المحاصيل وضبط عمليات الري والتغذية ومتابعة الآفات والأمراض بصورة مستمرة، مشيرًا إلى أن آثار موجة الحر قد تظهر تدريجيًا خلال الأيام المقبلة.

وقال إن انخفاض الحرارة نسبيًا لا يعني انتهاء المخاطر، في ظل استمرار ارتفاع الرطوبة ووجود الشبورة والندى واحتمالات نشاط الرياح، وهو ما يجعل المرحلة الحالية فترة انتقالية حساسة للمحاصيل.

واختتم رئيس مركز معلومات تغير المناخ بالتأكيد على أهمية المتابعة اليومية للمحاصيل، وضبط الري، ومراجعة برامج التغذية، والكشف المبكر عن الآفات والأمراض، مؤكدًا أن شهر «مسرى» يمثل فترة مهمة لضبط العمليات الزراعية ومتابعة المحاصيل، وليس وقتًا للراحة بعد انتهاء موجة الحر.
اشترك في قناة اجري نيوز على واتساب اشترك في قناة اجري نيوز على جوجل نيوز
icon

الأكثر قراءة