أ
أ
يواجة استيراد وتربية الخيول الإنجليزية في مصر تحديات متزايدة خلال الفترة الأخيرة، مع ارتفاع تكاليف الشحن والرعاية والحجر البيطري، في وقت يرى فيه المربون أن عودة سباقات الخيل قد تكون المفتاح الحقيقي لإنعاش السوق واستعادة القيمة الاقتصادية للخيول المصرية.
استيراد الخيول الإنجليزية يتجاوز 1.5 مليون جنيه للحصان الواحد
وقال السيد عبدالمجيد، أحد كبار مستوردي الخيول الإنجليزية في مصر، إن تكلفة استيراد الحصان الواحد من إنجلترا حتى وصوله إلى مصر أصبحت تتخطى مليونًا ونصف المليون جنيه، قبل احتساب مصروفات الرعاية والتغذية والتأمين.وأوضح "عبدالمجيد" في تصريحات خاصة لـ "اجري نيوز"، أن إجراءات استيراد الخيول الإنجليزية تتضمن الخضوع لفترة حجر بيطري إلزامية تتجاوز 21 يومًا، مؤكدًا أن هذه الخطوة ضرورية للحفاظ على سلامة الثروة الحيوانية ومنع انتقال الأمراض، لكنها تضيف أعباء مالية على المستوردين.

وأضاف أن ارتفاع تكاليف الشحن، نتيجة ارتباطها بسعر صرف الدولار، يمثل تحديًا إضافيًا أمام حركة استيراد الخيول الإنجليزية، إلى جانب تكلفة توفير "سايس" متخصص لمرافقة الحصان خلال رحلة النقل من الخارج وحتى وصوله إلى مصر.
وأشار إلى أن مصروفات تربية الخيول الإنجليزية لا تتوقف عند مرحلة الاستيراد، حيث تصل تكلفة تغذية الحصان الواحد إلى نحو 10 آلاف جنيه شهريًا، بسبب استهلاكه كميات كبيرة من الشعير، فضلًا عن مصروفات التأمين والرعاية الصحية التي تزيد من تكلفة تربية الخيل.
سباقات الخيل كانت المحرك الرئيسي لسوق الخيول الإنجليزية
وأكد السيد عبدالمجيد، أن سباقات الخيل كانت تمثل العمود الفقري لصناعة الخيول الإنجليزية في مصر، حيث كانت تنظم بشكل منتظم في القاهرة الجديدة والإسكندرية، وتمنح المربين فرصة حقيقية لتسويق إنتاجهم ورفع القيمة الاقتصادية للخيول.وأوضح أن توقف سباقات الخيل خلال السنوات الماضية تسبب في تراجع حركة البيع والشراء، وأدى إلى انخفاض إقبال بعض المربين على إنتاج سلالات جديدة، بسبب غياب المنافسات التي تمنح الخيول مكانتها وقيمتها.
وأضاف أن تربية الخيول العربية والإنجليزية كانت جزءًا من التراث العريق لدى أبناء عرب الطحاوية، مشيرًا إلى أن امتلاك الخيول كان منتشرًا داخل العديد من المنازل، وكانت بعض المرابط تضم أعدادًا كبيرة من الأفراس المنتجة.
استيراد الخيول الإنجليزية يحتاج إلى منظومة تدعم المربين
وأشار أحد مستوردي الخيول الإنجليزية بالشرقية، إلى أن أصحاب مزارع الخيول كانوا يأملون في إنشاء مضمار سباق حديث بالعاصمة الإدارية الجديدة بعد إغلاق مضماري مصر الجديدة والإسكندرية، إلا أن المنشآت الحالية لا توفر المكان المناسب لإقامة سباقات تخدم صناعة الخيل.وأكد أن استيراد الخيول الإنجليزية وتربية السلالات المحلية يحتاجان إلى منظومة متكاملة تجمع بين تنظيم سباقات منتظمة، ودعم المربين، والحفاظ على إجراءات الحجر البيطري، وفتح أسواق تصديرية جديدة.

ولفت إلى أن الخيول المصرية تمتلك مقومات وراثية متميزة يمكن أن تنافس عالميًا، إلا أن استعادة مكانتها تتطلب توفير بيئة اقتصادية وتشريعية تشجع الاستثمار في هذا القطاع.
واختتم السيد عبدالمجيد، تصريحاته بالتأكيد على أن عودة سباقات الخيل ستكون خطوة مهمة لإحياء صناعة الخيول الإنجليزية في مصر، وزيادة الطلب على الإنتاج المحلي، والحفاظ على تاريخ طويل ارتبط بالفروسية وتربية الخيول الأصيلة.





