كشف أحمد رجب الدكروني، صائد الثعابين والأفاعي، تفاصيل واقعة العثور على عش للكوبرا المصرية داخل مزرعة جوافة تبلغ مساحتها نحو 20 فدانًا، مؤكدًا أن عمليات البحث لا تزال مستمرة للقبض على الكوبرا الأم التي فرت إلى منطقة مجاورة.
وقال الدكروني، في تصريحات خاصة لـ"اجري نيوز"، إن الواقعة بدأت بعد تلقي بلاغ من مستأجر المزرعة يفيد بتكرار ظهور الكوبرا في أحد الجحور، ما دفع فريقًا متخصصًا إلى معاينة الموقع والتأكد من وجودها باستخدام كشافات الإضاءة، قبل بدء أعمال الحفر وتتبع الجحر.
وأوضح أن عمليات الحفر داخل الجحر المتشعب أسفرت عن العثور على نحو 30 بيضة للكوبرا المصرية، مشيرًا إلى أن وجود البيض داخل الجحر نفسه يعد حالة غير معتادة، إذ تفضل الكوبرا عادة وضع بيضها في أماكن منفصلة وآمنة بعيدًا عن موقع اختبائها.
الكوبرا اختبأت أسفل مواسير الغاز
وأشار إلى أن الكوبرا الأم تمكنت من الهروب والاختباء أسفل مواسير الغاز الطبيعي الممتدة بالمنطقة لمسافة تقترب من سبعة كيلومترات، مؤكدًا أن فريق العمل يواصل عمليات التتبع، مع الاستعداد لنصب فخاخ شبكية عند ممرات المواسير لاصطيادها خلال الأيام المقبلة.الكوبرا لا تهاجم الإنسان إلا دفاعًا عن نفسها
ونفى الدكروني ما يتردد حول زيادة غير طبيعية في أعداد الكوبرا، مؤكدًا أن هذا النوع من الثعابين يتجنب الاحتكاك بالبشر بطبيعته، وقد يعيش لسنوات طويلة في منطقة واحدة دون أن يلاحظه أحد.وأوضح أن معظم حالات اللدغ تحدث نتيجة دهس الثعبان أو محاصرته داخل الأراضي الزراعية أو المصارف، حيث يلجأ للدفاع عن نفسه عند الشعور بالخطر، مشيرًا إلى أن الضجة الحالية تعود إلى زيادة الاهتمام الإعلامي بهذه الوقائع، وليس إلى انتشار غير مسبوق للثعابين.
دعوة للمسح الاستباقي للمناطق الزراعية
ودعا صائد الأفاعي إلى تكثيف أعمال المسح الميداني بالمزارع خلال موسم وضع البيض، مع تعزيز التعاون بين الجهات المختصة والمتخصصين في اصطياد الثعابين، لمنع فقس البيض وانتشار الصغار، بما يسهم في حماية المزارعين وسكان المناطق الزراعية.استخدامات طبية لبيض الكوبرا
وفيما يتعلق بمصير البيض الذي تم العثور عليه، أوضح الدكروني أنه يتم التعامل معه من خلال شركات معتمدة ووفق الإجراءات القانونية المنظمة، حيث يُستخدم في برامج التفريخ المخصصة للتصدير خلال الموسم الذي يمتد من أبريل حتى سبتمبر.وأضاف أن الكوبرا المصرية تحظى باهتمام كبير من مراكز الأبحاث والشركات المتخصصة، نظرًا لاستخدام سمومها في إنتاج الأمصال المضادة للسموم، إلى جانب الاستفادة منها في الأبحاث المتعلقة بتطوير علاجات لأمراض متعددة، وفق الضوابط العلمية والقانونية المعمول بها.








