أ
أ
سلط مزارعون ومسؤولون بوزارتي الزراعة والطب البيطري الضوء على قريتين مصريتين نجحتا في التحول إلى قلاع اقتصادية كبرى ومراكز دولية لتصدير المحاصيل والأكلات الشعبية الأشهر إلى الأسواق العالمية والأوروبية، وهما قريتا "البرجاية" بمحافظة المنيا، و"جردو" بمحافظة الفيوم، حيث ساهمتا بشكل فعال في تعزيز الأمن الغذائي والقضاء تماماً على البطالة بين أبنائهما.
"البرجاية" بالمنيا: عاصمة البطاطس وبورصتها العالمية في الصعيد
قال تقرير ميداني إن قرية البرجاية، التابعة لمركز المنيا، تُعد القرية الأولى في مصر بزراعة محصول البطاطس في العروة الشتوية، كما تقدمت مؤخراً للمرتبة الثانية في زراعة النباتات الطبية والعطرية.

وأضاف التقرير أن القرية نجحت في أن تصبح مركزاً رئيسياً لـ "بورصة البطاطس"، وتصدير المحصول إلى دول أوروبا وآسيا، مما وفر مئات فرص العمل طوال العام بفضل زراعة المحصول على عروتين؛ شتوية تستحوذ على كامل المساحة، وصيفية تتقاسم الأرض مع النباتات العطرية.
وأشار ميلاد حبيب، أحد مزارعي القرية، إلى أنه يعمل في هذا المجال منذ ربع قرن، لافتاً إلى أن إنتاجية الفدان الحالية جيدة، وتتراوح بين ثمانية إلى عشرة أطنان، بينما يحتاج الفدان لنحو طنين من التقاوي، موضحاً أن طريقة الزراعة تعتمد على المصاطب بمسافات محددة بين الشتلات لمنع تأكل المحصول بسبب الحشائش.
ومن جانبه، أكد المزارع اسحق فاروق أن خبرة أبناء القرية دفعتهم لاستئجار أراضٍ إضافية في الظهير الصحراوي لزراعة المحصول، فيما أضاف ناجي عامر أن المحصول يمثل ركيزة اقتصادية للأهالي ويوفر فرص عمل موسمية حتى لربات البيوت خلال مواسم الحصاد والنقل.
"جردو" بالفيوم: قرية "الذهب الأخضر" ومصدر الملوخية لأوروبا
وعلى صعيد آخر، قال أهالي قرية "جردو" التابعة لمركز إطسا بمحافظة الفيوم، إن القرية أصبحت الأيقونة الأشهر عالمياً في زراعة وتصدير نبات الملوخية، والتي يطلق عليها محبوها اسم "العود الأخضر" أو "الذهب الأخضر"، لاسيما مع زيادة الطلب عليها في المواسم الدينية مثل شهر رمضان المبارك. وأضاف الأهالي أن رحلة زراعة الملوخية بالقرية بدأت منذ خمسة وعشرين عاماً بتقاوى تم جلبها من الصعيد، وتميزت بطولها الفارع وكثافة أوراقها، مما سلط عليها الضوء محلياً ودولياً مؤخراً.
وأشار مهندسون زراعيون بالفيوم إلى أن دورة إنتاج الملوخية بدءاً من وضع البذور في التربة وحتى جني المحصول والحصول على العائد المالي تستغرق نحو خمسين يوماً فقط، حيث تقدم المديرية توصيات مستمرة للفلاحين لضمان جودة المنتج. وأكد التقرير أن قرية "جردو" نجحت تماماً في القضاء على البطالة بين أبنائها، حيث يستوعب المحصول طاقات معظم الرجال والشباب والنساء في عمليات الزراعة، والتجفيف، والتعبئة، والتجهيز النهائي الموجه للتصدير إلى مختلف دول العالم.





