تتحرك وزارة التموين والتجارة الداخلية بحزمة من القرارات والإجراءات الجديدة التي تعيد رسم ملامح العمل التمويني والرقابي، في محاولة للجمع بين تسهيل الإجراءات أمام أصحاب الأنشطة، وتوسيع فرص المواطنين للاستفادة من التخفيضات، وفرض رقابة أكثر دقة على الأسواق والمخابز.
وتتنوع التحركات بين تعديل ضوابط التنازل عن بعض الأنشطة التموينية، ومد فترة الأوكازيون الصيفي، وصولًا إلى إدخال التكنولوجيا في عمليات التفتيش من خلال منظومة «كارت المفتش»، لتدخل الرقابة التموينية مرحلة جديدة تعتمد على التوثيق الإلكتروني والبيانات في رصد المخالفات ومتابعة الأسواق.
قرارات التموين الجديدة تعدل شروط التنازل عن الأنشطة
شهدت قرارات التموين الجديدة تعديلًا في بعض القواعد المنظمة للإدارة والتنازل عن الأنشطة التموينية، بعد إصدار الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، القرار رقم 165 لسنة 2026، بتعديل بعض أحكام القرار رقم 238 لسنة 2018.وتضمن القرار إلغاء القيد الذي كان يمنع التنازل عن النشاط لصالح شخص لديه، أو لدى زوجه، أو أحد أقاربه حتى الدرجة الرابعة، نشاط تمويني قائم، سواء كان بقالة تموينية أو مخبزًا أو منفذ جمعيتي.
كما ألغى القرار القيد المرتبط بكون الزوج أو أحد الأقارب حتى الدرجة الرابعة من العاملين بوزارة التموين والتجارة الداخلية أو إحدى مديريات التموين.
وتتيح قرارات التموين الجديدة مساحة أوسع أمام أصحاب الأنشطة الراغبين في إتمام عمليات التنازل، مع استمرار خضوع الإجراءات للضوابط القانونية والتنظيمية والرقابية، بما يضمن تنظيم عمليات التنازل ومنع المخالفات أو التحايل على القواعد.

قرارات التموين الجديدة تمد الأوكازيون الصيفي حتى آخر سبتمبر
وفي خطوة أخرى ضمن قرارات التموين الجديدة، وافقت وزارة التموين والتجارة الداخلية على مد فترة التصفية الموسمية الثانية «الأوكازيون الصيفي» لعام 2026 حتى 30 سبتمبر المقبل.ويمنح مد الأوكازيون المواطنين فترة إضافية للاستفادة من التخفيضات والعروض المقدمة في المحال والمنشآت المشاركة، خاصة مع اقتراب بدء العام الدراسي وارتفاع احتياجات الأسر المصرية من الملابس والمستلزمات المختلفة.
وتستهدف الوزارة من خلال مد فترة الأوكازيون منح المواطنين فرصة أكبر للحصول على احتياجاتهم بأسعار مناسبة، بالتزامن مع دعم حركة البيع وتنشيط النشاط التجاري خلال الفترة الحالية.

قرارات التموين الجديدة تشدد الرقابة على التخفيضات
وتتضمن قرارات التموين الجديدة استمرار الرقابة على المحال والمنشآت المشاركة في الأوكازيون، مع التأكيد على ضرورة الإعلان بوضوح عن الأسعار ونسب التخفيضات، بما يضمن شفافية التعاملات ويحمي المستهلك من العروض الوهمية.وتواصل الأجهزة الرقابية حملاتها للتأكد من جدية التخفيضات المعلنة، ومطابقة الأسعار والسلع المعروضة للقواعد المنظمة، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تجاه المخالفات التي يتم رصدها.
«كارت المفتش».. أحدث أدوات الرقابة التموينية
وفي مسار رقابي مختلف، بدأت وزارة التموين تطبيق منظومة «كارت المفتش»، التي تستهدف تطوير آليات التفتيش والرقابة على المخابز والمنشآت التموينية، والاعتماد بصورة أكبر على الأدوات الرقمية في متابعة الحملات الميدانية.
وتعتمد المنظومة على تسجيل وتوثيق الزيارات والحملات الرقابية إلكترونيًا، إلى جانب توثيق المخالفات التي يتم رصدها بالصور أثناء تنفيذ أعمال التفتيش.
ولا يقتصر دور «كارت المفتش» على تسجيل المخالفات، وإنما تستهدف المنظومة إنشاء قاعدة بيانات أكثر دقة وحداثة حول المنشآت الخاضعة للرقابة ونتائج الحملات التي يتم تنفيذها.
كما تتيح البيانات الإلكترونية متابعة نتائج الحملات وتحليلها، ورصد أنماط المخالفات المتكررة، بما يساعد على توجيه الحملات الرقابية بصورة أكثر دقة وفقًا لطبيعة المخالفات والمناطق والمنشآت.

3 تحركات جديدة في منظومة التموين
وتجمع قرارات التموين الجديدة بين 3 مسارات متوازية؛ الأول إعادة تنظيم بعض ضوابط الأنشطة التموينية وتعديل القيود الخاصة بالتنازل، والثاني منح المواطنين فرصة إضافية للاستفادة من التخفيضات عبر مد الأوكازيون الصيفي، والثالث تطوير الرقابة باستخدام التكنولوجيا من خلال «كارت المفتش».وتعكس هذه التحركات توجهًا للجمع بين تيسير الإجراءات لأصحاب الأنشطة من جهة، وتشديد الرقابة والاعتماد على التكنولوجيا من جهة أخرى، بهدف رفع كفاءة منظومة التموين وتحسين آليات الرقابة على الأسواق والمنشآت التموينية وحماية حقوق المواطنين.





