الخميس، 21 ربيع الأول 1448 ، 03 سبتمبر 2026

في عيد الفلاح 2026

خبير اقتصادي: السعر العادل للمحصول والتمويل الميسر مفتاح زيادة إنتاج الفلاح

16c5a4d8-844a-4fe3-9638-ad14c345df25
دكتور على عبد الحكيم الطحاوي الخبير الاقتصادي
أ أ
techno seeds
techno seeds
أكد الدكتور علي عبد الحكيم الطحاوي، المتخصص في الشئون الاقتصادية، أن دعم الفلاح المصري، وخاصة صغار المزارعين، يجب أن يقوم على منظومة متكاملة تضمن حصوله على سعر عادل ومجزٍ لمحصوله، إلى جانب توفير التمويل المناسب والخدمات المصرفية التي تساعده على زيادة الإنتاج وتحسين جودة المحاصيل.

وأوضح الطحاوي  في تصريحات خاصة لـ " اجري نيوز" أن ارتفاع تكاليف التقاوي والأسمدة والري والطاقة والنقل يمثل تحديًا مستمرًا أمام المزارعين، مشيرًا إلى أن سعر بيع المحصول يظل العامل الأهم في قدرة الفلاح على الاستمرار في النشاط الزراعي وتطوير أرضه.

السعر العادل أساس دعم الفلاح

وأشار المتخصص في الشئون الاقتصادية إلى أن حصول الفلاح على سعر يتناسب مع تكلفة الإنتاج ويضمن هامش ربح مناسب يمثل أحد أشكال الدعم الحقيقي، موضحًا أن المزارع الذي لا يحقق عائدًا يغطي تكاليفه لن يتمكن من الاستثمار في الموسم التالي، حتى مع حصوله على تسهيلات أو تمويل.

وأضاف أن ضمان سعر عادل للمحصول يمنح الفلاح قدرة أكبر على تحقيق دخل مستقر، ويشجعه على الاستمرار في زراعة أرضه ورفع إنتاجيتها، مؤكدًا أن التمويل وحده لا يمكن أن يعوض غياب العائد المناسب من الإنتاج.

الشمول المالي يدعم صغار المزارعين


ولفت الطحاوي إلى أهمية توسيع نطاق الشمول المالي ليشمل صغار المزارعين، موضحًا أن محدودية مساحة الأرض لا يجب أن تكون عائقًا أمام حصول الفلاح على الخدمات المصرفية والتمويلية.

وأوضح أن المزارع الذي يمتلك نصف فدان أو فدانًا يمكن أن يتحول إلى منتج أكثر كفاءة إذا توافرت له خدمات مصرفية مبسطة وتمويل مناسب لشراء التقاوي والأسمدة وتطوير نظم الري، إلى جانب الإرشاد الزراعي الذي يساعده على تحقيق أفضل إنتاج ممكن من أرضه.

وأكد ضرورة تصميم المنتجات التمويلية بما يتناسب مع طبيعة النشاط الزراعي، خاصة أن دخل الفلاح يرتبط بالموسم الزراعي والحصاد وأسعار المحاصيل، وليس براتب شهري ثابت، مشددًا على أهمية توافق مواعيد سداد التمويلات مع الدورة الزراعية وتبسيط الإجراءات.

منظومة متكاملة لزيادة الإنتاج

وأشار إلى أن الشمول المالي لا يقتصر على فتح الحسابات البنكية، وإنما يشمل التمويل والادخار والتأمين ووسائل الدفع الإلكتروني وغيرها من الخدمات التي تساعد الفلاح على إدارة أرضه ومحصوله بصورة أكثر أمانًا وكفاءة، وتحد من الاعتماد على مصادر التمويل غير الرسمية.

وأضاف أن زيادة الإنتاج الزراعي في مصر لا تعتمد فقط على التوسع في الرقعة الزراعية، وإنما تتطلب أيضًا رفع إنتاجية الفدان من خلال توفير مستلزمات الإنتاج الحديثة والتمويل والإرشاد الزراعي، بالتوازي مع ضمان حصول الفلاح على عائد عادل.

وأكد الطحاوي أن تحقيق هذه المعادلة يتطلب تكامل أدوار الدولة والسوق والقطاع المصرفي، بحيث تضع الدولة السياسات والحوافز، ويوفر السوق سعرًا عادلًا للمحاصيل، بينما تتيح البنوك التمويل والخدمات المالية، ويحوّل الفلاح هذه المقومات إلى إنتاج حقيقي يدعم الاقتصاد المصري والأمن الغذائي.

عيد الفلاح.. فرصة لتجديد الاهتمام

ومع اقتراب احتفال مصر بعيد الفلاح في 9 سبتمبر من كل عام، شدد الطحاوي على أن أفضل دعم يمكن تقديمه للفلاح هو بناء منظومة متكاملة تبدأ بسعر عادل للمحصول، وتوفير مستلزمات الإنتاج، ثم التمويل الميسر والخدمات المصرفية، إلى جانب الإرشاد والتسويق والتأمين.

وفي ختام حديثه، تقدم الدكتور علي عبد الحكيم الطحاوي بخالص التهنئة إلى كل فلاح مصري، وخاصة صغار المزارعين، تقديرًا لدورهم في توفير الغذاء وتحريك الاقتصاد والحفاظ على الأرض والإنتاج، متمنيًا أن تواصل الزراعة المصرية تحقيق المزيد من الإنتاج والخير.
اشترك في قناة اجري نيوز على واتساب اشترك في قناة اجري نيوز على جوجل نيوز
icon

الأكثر قراءة