الخميس، 21 ربيع الأول 1448 ، 03 سبتمبر 2026

«أسمدة كارت الفلاح».. تحركات جديدة من الزراعة لضبط التوزيع وكشف التلاعب

الاسمدة  اسمدة
الاسمدة المدعمة
أ أ
techno seeds
techno seeds
تكثف وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي تحركاتها الميدانية لمتابعة منظومة «أسمدة كارت الفلاح» وضمان وصول المقررات السمادية إلى مستحقيها، بالتزامن مع تشديد الرقابة على الجمعيات الزراعية ومصانع الأسمدة، ومواجهة الحيازات الوهمية والتلاعب في الكميات المنصرفة.

«أسمدة كارت الفلاح» تحت الرقابة في 5700 جمعية زراعية

تتابع وزارة الزراعة، تنفيذًا لتوجيهات السيد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، انتظام حركة توريد وتداول الأسمدة الآزوتية، سواء المدعمة أو الحرة، داخل أكثر من 5700 جمعية زراعية في 28 مديرية بمختلف المحافظات.

وتشمل المتابعة عمليات الشحن والتفريغ من المصانع الكبرى، بهدف ضمان تدفق الأسمدة بصورة منتظمة وتلبية احتياجات المزارعين دون معوقات، بالتزامن مع تكثيف الحملات التفتيشية على مراحل التداول المختلفة.

وتعمل الوزارة من خلال قطاع التعاونيات ومديريات الزراعة والإدارة المركزية لشؤون المديريات على تعزيز الحوكمة الرقمية في منظومة أسمدة كارت الفلاح، مع تشكيل لجان مشتركة لمطابقة الحيازات الورقية والميدانية مع البيانات المسجلة إلكترونيًا على منظومة «كارت الفلاح» الذكي.


مواجهة التلاعب في «أسمدة كارت الفلاح» وإحالة المخالفين للنيابة

وضعت وزارة الزراعة خطة استباقية لمواجهة صور التلاعب في الحصر الزراعي والحيازات، مع العمل على كشف الحيازات الوهمية والمكررة، ومنع صرف الأسمدة بأسماء القُصّر بالمخالفة للقانون.

كما تستهدف الحملات رصد التلاعب الموسمي، ومنها إدراج محاصيل في غير مواسم زراعتها بهدف الحصول على كميات إضافية من الأسمدة.

ويأتي ذلك بالتنسيق بين وزارات الزراعة والتموين والداخلية والمحافظين، مع التأكيد على إحالة المسؤولين المتواطئين أو المقصرين في وقائع تسريب الأسمدة إلى النيابة العامة، خاصة في الحالات التي تمثل إهدارًا للمال العام.

كما تشمل الإجراءات مطابقة أرصدة المخازن في نهاية كل موسم وتفعيل سجلات حماية الأراضي، بما يساعد على إحكام الرقابة على حركة الأسمدة ومطابقة المنصرف مع الحيازات الفعلية.

ضوابط جديدة لتداول السماد الحر داخل الجمعيات

وفيما يتعلق بالأسمدة الحرة، أقرت الوزارة ضوابط صارمة لتنظيم توزيعها داخل الجمعيات الزراعية، باعتبارها أحد المسارات التي توفر احتياجات المساحات التي لا تحصل على الأسمدة المدعمة.

وتحظر الضوابط بيع الأسمدة الحرة للتجار أو الوسطاء، لمنع تكوين سوق موازية، مع قصر الصرف على المزارعين بشكل مباشر، وفقًا للمعاينة الفعلية والمساحة المنزرعة رسميًا ونوع المحصول المثبت بالحيازة.

كما تلتزم الجمعيات بالإعلان الدوري أسبوعيًا عن الأسعار والكميات المتاحة، بما يضمن قدرًا أكبر من الشفافية ويتيح للمزارعين معرفة الكميات والأسعار المقررة.
 
وفي إطار التحول الرقمي، وجهت وزارة الزراعة بتكثيف حملات توعية المزارعين للتوجه إلى فروع البنك الزراعي المصري لتفعيل خاصية «ميزة» على «كارت الفلاح»، تمهيدًا لتطبيق منظومة الدفع الإلكتروني الكامل واللوجستي لصرف الأسمدة مع بداية الموسم الصيفي.

كما تتابع لجان الفحص الحقلي مطابقة الدفاتر والسجلات الورقية بالبيانات المسجلة رقميًا على المنظومة، للتأكد من توافق الكميات المنصرفة فعليًا مع الحيازات الرسمية.

وتستهدف هذه الخطوات تطوير منظومة أسمدة كارت الفلاح وتذليل العقبات أمام صغار المزارعين، مع تقليل فرص الخطأ أو التلاعب في عمليات الصرف.

الزراعة: لا عجز في المقررات السمادية الصيفية

وأكدت وزارة الزراعة انتظام صرف المقررات السمادية الصيفية، مع نفي وجود أي نقص أو عجز يهدد احتياجات المحاصيل الزراعية، في ظل التنسيق اليومي المباشر مع مصانع الأسمدة الكبرى ومتابعة عمليات الشحن والتوزيع.

وشددت الوزارة في الوقت نفسه على الحظر التام لربط صرف الأسمدة المدعمة بشراء أي مستلزمات إنتاج أخرى أو فرض تكاليف إضافية خارج الأطر القانونية.

وأكدت أن الحصول على الحصة السمادية حق أصيل للمزارع لا يجوز تقييده، مع استمرار غرف العمليات في متابعة عمليات الشحن والتوزيع على مدار 24 ساعة يوميًا، بما في ذلك الإجازات والعطلات الرسمية.

وتأتي هذه التحركات لتدعم منظومة أسمدة كارت الفلاح عبر الجمع بين الرقابة الميدانية والتحول الرقمي، بهدف ضمان وصول الدعم لمستحقيه، ومواجهة التلاعب، وتحقيق انضباط أكبر في توزيع الأسمدة على المزارعين.
اشترك في قناة اجري نيوز على واتساب اشترك في قناة اجري نيوز على جوجل نيوز
icon

الأكثر قراءة