أ
أ
شهد قطاع الزراعة في مصر تحولًا كبيرًا منذ 30 يونيو، في إطار خطة الدولة لتعزيز الأمن الغذائي وتحقيق التنمية الزراعية المستدامة، وذلك من خلال تنفيذ مشروعات قومية للتوسع الزراعي، وترشيد استخدام الموارد المائية، وزيادة الإنتاج، بما أسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز تنافسية الصادرات الزراعية.
تحديات قطاع الزراعة
وقبل عام 2013، واجه القطاع العديد من التحديات، أبرزها محدودية الرقعة الزراعية، وتزايد الضغوط على الأراضي، ونقص الموارد المائية، إلى جانب الاعتماد المتزايد على استيراد السلع الغذائية، وضعف حجم الصادرات الزراعية في الأسواق العالمية.ولمواجهة هذه التحديات، نفذت الدولة مشروعات قومية كبرى لاستصلاح الأراضي، أسهمت في إضافة نحو 3.5 مليون فدان جديد، يتصدرها مشروع الدلتا الجديدة، إلى جانب إنشاء محطات عملاقة للمعالجة الثلاثية لمياه الصرف الزراعي، مثل محطات الحمام وبحر البقر والمحسمة، بهدف تعظيم الاستفادة من الموارد المائية.
المحاصيل الاستراتيجية
وعلى صعيد المحاصيل الاستراتيجية، حقق إنتاج القمح نموًا ملحوظًا، حيث تجاوز 10 ملايين طن، بزيادة 6.5% مقارنة بالعام السابق، مع زيادة المساحات المنزرعة بنحو 600 ألف فدان خلال موسم 2026، كما انخفضت واردات القمح بنسبة 5.3% لتسجل 12.5 مليون طن مقابل 13.2 مليون طن في العام السابق.قطاعا الإنتاج الحيواني والداجني
كما سجل قطاعا الإنتاج الحيواني والداجني مؤشرات إيجابية، إذ ارتفع إنتاج اللحوم الحمراء إلى نحو 600 ألف طن بزيادة 14% مقارنة بالعام السابق، مع تغطية أكثر من 60% من احتياجات السوق المحلية، بينما تضاعف إنتاج الدواجن ليصل إلى 2.6 مليون طن خلال عام 2026، مقارنة بـ1.3 مليون طن في عام 2014، لترتفع نسبة الاكتفاء الذاتي إلى 98%.الصادرات الزراعية
وفي مجال الصادرات الزراعية، حققت مصر طفرة كبيرة، حيث ارتفع حجم الصادرات إلى 9.5 مليون طن خلال عام 2025، مقارنة بـ2.8 مليون طن في عام 2014، بنسبة نمو تجاوزت 240% خلال 11 عامًا، ما يعكس تنامي قدرة المنتجات الزراعية المصرية على المنافسة في الأسواق العالمية.وتؤكد هذه المؤشرات استمرار جهود الدولة في تطوير القطاع الزراعي باعتباره أحد الركائز الأساسية لتحقيق الأمن الغذائي، ودعم التنمية المستدامة، وتعزيز مساهمة الزراعة في النمو الاقتصادي وزيادة الصادرات.





