الإثنين، 20 صفر 1448 ، 03 أغسطس 2026

تغير المناخ: لا يمكن التنبؤ بالزلازل علمياً والهدوء خط الدفاع الأول

زلزال
الزلزال
أ أ
techno seeds
techno seeds
أكد الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ، أن الهزة الأرضية التي شعر بها ملايين المواطنين في الساعات الأولى من صباح اليوم الإثنين لا تستدعي الذعر، مشددًا على أن الشعور بالزلزال لا يعني بالضرورة وقوع أضرار إنشائية واسعة، كما أنه لا توجد أي جهة علمية تستطيع التنبؤ بدقة بموعد أو قوة أي زلزال جديد.

وأوضح أن البيانات المتداولة تشير إلى أن الزلزال بلغت قوته نحو 5.2 إلى 5.3 درجات تقريبًا، وأن مركزه يقع في نطاق شمال خليج السويس، وهي منطقة معروفة بالنشاط التكتوني ووجود صدوع جيولوجية نشطة.

هزات ارتدادية محتملة.. والاستعداد أفضل من الخوف

وأشار فهيم إلى أن حدوث هزات ارتدادية بعد الزلازل يعد أمرًا واردًا، لكنه لا يستدعي الهلع، مؤكدًا ضرورة الالتزام بإرشادات السلامة في حال الشعور بأي هزة جديدة.

وأوضح أنه في حال وجود المواطنين داخل المباني أثناء الهزة، يجب اتباع القاعدة الأساسية: "انحنِ.. احتمِ.. تمسّك"، مع الاحتماء أسفل طاولة أو مكتب متين إن أمكن، وحماية الرأس والرقبة، والابتعاد عن النوافذ والزجاج والأجسام القابلة للسقوط، مع عدم استخدام المصاعد أو محاولة مغادرة المبنى أثناء الاهتزاز.

وأضاف أنه في حال التواجد خارج المنزل، يجب الابتعاد عن المباني والشرفات وأعمدة الكهرباء والأشجار واللوحات الإعلانية، والتوجه إلى مكان مفتوح، بينما ينبغي على قائدي السيارات التوقف في مكان آمن بعيدًا عن الكباري والأنفاق والبقاء داخل السيارة حتى انتهاء الهزة.

لا تدخل المباني المتضررة إلا بعد فحصها

وشدد رئيس مركز معلومات تغير المناخ على ضرورة عدم دخول أي مبنى تظهر عليه تشققات إنشائية كبيرة أو ميل واضح أو تلف في العناصر الإنشائية، أو في حال الاشتباه بوجود تسرب للغاز، مؤكدًا أهمية إبلاغ الجهات المختصة وترك تقييم سلامة المباني للمهندسين المختصين.

كما أوصى المواطنين بالاحتفاظ بحقيبة طوارئ تضم مياه شرب، وكشافًا وبطاريات، وباور بانك، والأدوية الأساسية، وصورًا من الأوراق المهمة، وأحذية متينة تحسبًا لأي ظروف طارئة.

الشائعات أخطر من الزلزال

وحذر فهيم من تداول الرسائل ومقاطع الفيديو والمنشورات مجهولة المصدر التي تزعم إمكانية التنبؤ بوقوع زلزال أكبر خلال ساعات أو أيام، مؤكدًا أن مثل هذه الادعاءات لا تستند إلى أي أساس علمي.

ودعا المواطنين إلى الاعتماد فقط على البيانات الرسمية الصادرة عن الجهات العلمية المختصة، وعلى رأسها المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية والشبكة القومية لرصد الزلازل، وعدم تداول معلومات غير موثقة بشأن الأضرار أو الضحايا.

الوعي والهدوء هما خط الدفاع الأول

واختتم الدكتور محمد علي فهيم تصريحاته بالتأكيد على أن التعامل الصحيح مع الزلازل يعتمد على الوعي والهدوء والالتزام بإرشادات السلامة، موضحًا أن الاحتياط لا يعني الخوف، وإنما الاستعداد السليم، داعيًا الله أن يحفظ مصر وأهلها من كل سوء.
اشترك في قناة اجري نيوز على واتساب اشترك في قناة اجري نيوز على جوجل نيوز
icon

الأكثر قراءة