أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بتحويل مصر إلى مركز إقليمي رئيسي لتداول الغاز والطاقة يتم تنفيذها على أرض الواقع وتؤتي ثمارها، مشيرًا إلى أن الدولة حققت تقدمًا كبيرًا في هذا الملف خلال الفترة الأخيرة.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده رئيس الوزراء في ختام زيارته لمحافظة البحيرة اليوم السبت، بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين، حيث استعرض نتائج الجولة التي شملت مشروعات بترولية وتنموية وخدمية بالمحافظة.
وأوضح مدبولي أن مصر نجحت في إنهاء ملف مستحقات الشركاء الأجانب في قطاع البترول والغاز، حيث كانت تبلغ 6.1 مليار دولار حتى يونيو 2024، وتم الانتهاء من سدادها بالكامل في 10 يونيو الجاري، قبل الموعد المستهدف، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية بضرورة الإسراع في تسوية هذا الملف.


وأضاف أن هذا الإنجاز انعكس بشكل مباشر على تعزيز ثقة الشركات العالمية في الاقتصاد المصري، وتسريع وتيرة الاستثمارات والاستكشافات الجديدة في قطاع الطاقة، مشيرًا إلى أن مصر تشهد بشكل متواصل إعلانات عن اكتشافات جديدة ستدخل الخدمة خلال الفترة المقبلة.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن البنية التحتية المتطورة في قطاع الغاز، وخاصة محطتي الإسالة في إدكو ودمياط، تعزز من مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة، موضحًا أن محطة إدكو تُعد الأكبر في الشرق الأوسط بقيمة استثمارية تتجاوز 10 مليارات دولار.
وأكد أن هذه القدرات تتيح لمصر استقبال وتصدير الغاز من دول الجوار، ومن بينها قبرص، عبر اتفاقيات ثنائية تعتمد على البنية التحتية المصرية القائمة، بما يدعم رؤية الدولة في أن تكون محورًا رئيسيًا لتداول الطاقة في المنطقة.
كما تطرق مدبولي إلى عدد من المشروعات التنموية في محافظة البحيرة، منها تطوير الطرق الساحلية، وإحياء القصور والمناطق الأثرية بمدينة رشيد، وتحويلها إلى مقصد سياحي عالمي، إلى جانب تطوير الخدمات الصحية بمستشفى رشيد المركزي.
واختتم رئيس الوزراء تصريحاته بالإشارة إلى عدد من المؤشرات الاقتصادية الإيجابية، منها ارتفاع الاحتياطي النقدي الأجنبي إلى 53.1 مليار دولار، وتراجع معدل التضخم السنوي إلى 13%، بالإضافة إلى استمرار زيادة توريد القمح من المزارعين وتحسين آليات السداد خلال 48 ساعة.





