أ
أ
لم يعد دخول سوق العمل يعتمد على الشهادة الجامعية وحدها كما كان في السابق، فالتغيرات التي شهدها العالم خلال السنوات الأخيرة أعادت رسم خريطة التوظيف بشكل كامل.
وفي الأربعاء 29 يوليو 2026، كشفت خبيرة اقتصادية عن أبرز الأخطاء التي يقع فيها الخريجون، ولماذا أصبح تطوير المهارات شرطًا أساسيًا للحصول على فرصة عمل حقيقية.
سوق العمل بعد كورونا لم يعد كما كان
أكدت الدكتورة غادة رياض، خبير أول اقتصاد بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، أن سوق العمل شهد تحولًا جذريًا منذ جائحة كورونا، بعدما فرضت الأزمة أنماطًا جديدة للتوظيف مثل العمل عن بُعد والتجارة الإلكترونية، وهي نماذج لم تختفِ بانتهاء الجائحة، بل أصبحت جزءًا أساسيًا من واقع الشركات والمؤسسات داخل مصر وخارجها.وأوضحت، خلال حوارها مع الإعلامية مروة شتلة في برنامج "البيت" على قناة الناس، أن هذا التحول غيّر طبيعة الوظائف المطلوبة، وأصبح أصحاب الأعمال يبحثون عن المهارات والقدرة على التكيف أكثر من اعتمادهم على المؤهل الدراسي فقط.
سوق العمل يكشف أبرز الأخطاء التي يقع فيها الخريجون
وأشارت خبيرة الاقتصاد إلى أن من أكثر الأخطاء التي تواجه الشباب عند دخول سوق العمل عدم التوافق بين التخصص الجامعي والقدرات الحقيقية للفرد، إضافة إلى اختيار تخصصات لا تتماشى مع احتياجات السوق المتغيرة، وهو ما يؤدي إلى صعوبة العثور على فرص مناسبة بعد التخرج.وأضافت أن كثيرًا من الخريجين يعتقدون أن الحصول على شهادة جامعية كافٍ للحصول على وظيفة براتب مرتفع، بينما أصبحت المنافسة اليوم تعتمد على الخبرة العملية، وإجادة المهارات الرقمية، والاستعداد للتعلم المستمر، وهي عوامل تمنح الباحث عن العمل أفضلية واضحة.
سوق العمل يحتاج إلى مهارات لا تتوقف عند الجامعة
وشددت الدكتورة غادة رياض على أن الدراسة الجامعية تمثل مجرد البداية، وشبّهتها بـ"الدور الأول في بناء منزل"، مؤكدة أن النجاح في سوق العمل يتطلب استكمال هذا البناء من خلال الدورات التدريبية، واكتساب الخبرات العملية، وتطوير المهارات الشخصية والمهنية باستمرار.وأوضحت أن العديد من الجامعات والشركات المحلية والعالمية توفر فرص تدريب حقيقية للطلاب، داعية الشباب إلى استغلالها قبل التخرج، لأن الخبرة المبكرة أصبحت عنصرًا حاسمًا في قرارات التوظيف.
سوق العمل في المستقبل يراهن على التعلم المستمر
واختتمت خبيرة الاقتصاد حديثها بالتأكيد على أن الاستثمار في الشباب يبدأ بالتعليم والتدريب، وهو النهج الذي اعتمدت عليه الدول المتقدمة لتحقيق نهضتها الاقتصادية. وأشارت إلى أن النجاح في سوق العمل لم يعد مرتبطًا بالشهادة فقط، بل بقدرة الخريج على التعلم المستمر، ومواكبة التغيرات، واكتساب مهارات جديدة تتناسب مع احتياجات الوظائف الحديثة.وتؤكد هذه المتغيرات أن الطريق إلى وظيفة ناجحة أصبح يبدأ من داخل الجامعة، عبر الجمع بين الدراسة الأكاديمية والتدريب العملي، مع وعي دائم بالتطورات التي يشهدها سوق العمل، وهو ما يمنح الخريجين فرصة أكبر لبناء مسيرة مهنية مستقرة في السنوات المقبلة.





