الأحد، 03 ربيع الأول 1448 ، 16 أغسطس 2026

«رشوها من الجو فمات الزرع».. حكاية المبيدات التي ضربت مزارع القنيطرة

WhatsApp-Image-2026-02-22-at-4.46.38-AM
زراعة القنيطرة
أ أ
techno seeds
techno seeds
بينما يعتمد مزارعو ريف القنيطرة على الأرض والمراعي كمصدر رئيسي للرزق، تتحدث تقارير ميدانية وحقوقية حديثة عن عمليات رش جوي لمبيدات كيميائية طالت مناطق زراعية بمحاذاة الجولان المحتل، مخلفة أضرارًا واسعة بالمحاصيل والأشجار والغطاء النباتي.

مبيدات تطال قرى ومزارع قرب الجولان

بحسب ما أوردته التقارير، امتدت عمليات رش المبيدات إلى عدد من القرى والمناطق الزراعية، بينها جباتا الخشب وكودنة وبئر عجم والرفيد، حيث أفادت مصادر محلية بتضرر مساحات واسعة من الأراضي والمراعي.

وتزامنت التقارير بشأن رش المبيدات مع حديث عن توغلات إسرائيلية وعمليات تجريف في مناطق حدودية، فيما أظهرت صور وشهادات محلية تحول أجزاء من المساحات الخضراء إلى أراضٍ جرداء، وسط خسائر طالت محاصيل وأشجارًا مثمرة ومراعي تعتمد عليها الثروة الحيوانية.

مبيدات والغلايفوسات في دائرة الاتهامات

ومن بين المواد التي ورد اسمها في تقارير عن عمليات رش المبيدات، مادة الغلايفوسات، وهي من أكثر مبيدات الأعشاب استخدامًا عالميًا، كما تحدثت تقارير استقصائية عن استخدام مواد بتركيزات مرتفعة في مناطق حدودية، مع اتهامات بتسببها في تلف محاصيل وأشجار معمرة.

وأفادت تقارير محلية بأن تحاليل لعينات من التربة والنباتات أظهرت وجود مركبات أخرى، بينها 2,4-D وD-micron، لكن تحديد المواد التي استخدمت بالفعل وتركيزاتها والجهة المسؤولة عن رش المبيدات يتطلب، بحسب النصوص المتاحة، تحقيقات ميدانية مستقلة ونتائج تحليل قابلة للتحقق.

مبيدات تهدد آلاف الدونمات ومصادر رزق السكان

تشير تقديرات وردت في التقارير الميدانية إلى تضرر آلاف الدونمات من المراعي، إلى جانب مئات الدونمات من المحاصيل والبساتين، وشملت الخسائر، وفق هذه الروايات، القمح والعدس والباذنجان وأشجار الزيتون، وهي أضرار قد تكون آثارها طويلة بالنسبة للأشجار المعمرة.

ولا تتوقف تداعيات المبيدات عند المزارعين وحدهم، إذ تمثل المراعي الطبيعية مصدرًا أساسيًا لغذاء الأغنام والماشية، وفقدان الغطاء النباتي قد يدفع المربين إلى الاعتماد بصورة أكبر على الأعلاف المشتراة، بما يضيف أعباء جديدة على قطاع يعاني أصلًا من ارتفاع تكاليف الإنتاج.

مبيدات وأضرار قد تمتد إلى التربة والمياه

يحذر مختصون من أن استخدام المبيدات بتركيزات مرتفعة أو بطريقة غير منضبطة يمكن أن يؤدي إلى آثار تتجاوز النباتات المستهدفة، لتشمل الكائنات الحية الدقيقة والحشرات والتنوع الحيوي.

كما تثير عمليات رش المبيدات مخاوف لدى سكان المناطق المتضررة من انتقال المواد الكيميائية بفعل الرياح أو مياه الأمطار إلى مناطق أخرى، وهو ما يجعل فحص التربة والمياه والنباتات ضرورة أساسية قبل الوصول إلى تقدير علمي دقيق لحجم الأضرار وآثارها طويلة المدى.

مبيدات أم أداة لإزالة الغطاء النباتي؟

تربط بعض التقارير الحقوقية بين رش المبيدات والإجراءات العسكرية الأخرى في المناطق الحدودية، معتبرة أن إزالة الغطاء النباتي قد تجعل المناطق أكثر انكشافًا، لكن هذه الرواية تبقى بحاجة إلى أدلة مستقلة تحدد أهداف كل عملية والجهة المنفذة وطبيعة المواد المستخدمة.

وبالنسبة لأهالي القنيطرة، تظل القضية أبعد من مجرد خسارة موسم زراعي؛ فالأرض مصدر للغذاء والدخل والبقاء، وبينما تتواصل المخاوف من آثار المبيدات، يبقى إجراء تحقيقات مستقلة وفحص العينات خطوة ضرورية لكشف حجم الضرر وتحديد المسؤولية عنه.



اشترك في قناة اجري نيوز على واتساب اشترك في قناة اجري نيوز على جوجل نيوز
icon

الأكثر قراءة