أ
أ
بعد فترة انتظار طويلة، تقترب حديقة الحيوان من فتح أبوابها أمام الزوار بصورة مختلفة تمامًا عما اعتادوه. فالتطوير لم يقتصر على المباني أو الممرات، بل امتد إلى أسلوب عرض الحيوانات وتجربة الزيارة بالكامل، ليصبح اليوم الأربعاء 5 أغسطس 2026 محطة جديدة في تاريخ واحدة من أشهر الحدائق في المنطقة.
حديقة الحيوان تعود بروح جديدة وتجربة مختلفة
تستعد حديقة الحيوان بالجيزة لاستقبال الجمهور بعد الانتهاء من مشروع تطوير شامل أعاد الحياة إلى واحدة من أقدم حدائق الحيوان في الشرق الأوسط وأفريقيا. الحديقة، الممتدة على مساحة تقارب 80 فدانًا، تضم نحو 4800 حيوان وطائر، وشهدت خلال فترة الإغلاق طفرة واضحة في المواليد الجديدة، وهو ما يعكس تحسن بيئة الرعاية والإيواء ورفع مستوى الاهتمام بالحيوانات.هذه العودة لا تستهدف فقط تحسين الشكل العام، وإنما تقديم تجربة ترفيهية وتعليمية أكثر قربًا من الزائر، تجمع بين المتعة والمعرفة في آن واحد.

حديقة الحيوان تقدم «لوزة» الرسامة و«رعد» في عرض مفتوح
من أكثر المفاجآت التي أعدتها حديقة الحيوان ظهور أنثى الشمبانزي الشهيرة "لوزة"، التي ستستعرض موهبتها في رسم اللوحات باستخدام الألوان، بعدما جرى تجهيز مكانها بأدوات الرسم والألعاب الترفيهية ضمن برامج الإثراء البيئي.كما ينتظر الزوار العرض المفتوح للنمر البنغالي "رعد" وزوجته "زيزي"، داخل مساحة واسعة صُممت وفق معايير حديثة تسمح بمشاهدتهما عن قرب دون الاعتماد على القضبان التقليدية، في تجربة تمنح الجمهور إحساسًا أقرب بالطبيعة.
حديقة الحيوان تكشف عن عروض جديدة لنجومها
ولم تقتصر استعدادات حديقة الحيوان على النمور والشمبانزي، إذ تضم الجولة عروضًا لسباع البحر، والأسود الشهيرة مثل "مروان" و"لولا" و"العمدة"، إلى جانب الأسد الأبيض، وفرس النهر "سيد قشطة"، والزرافة "سونسن"، والدببة الروسية، وإنسان الغاب "تيتي"، فضلًا عن مجموعة كبيرة من الحيوانات النادرة والطيور والزواحف التي ستظهر في بيئات عرض أكثر تطورًا.كما شهد بيت الزواحف تحديثًا كاملًا يضم الأناكوندا والإجوانا وأصلة بورما والتمساح النيلي والسلاحف، بينما أصبحت بحيرات الطيور أكثر اتساعًا لاستقبال النعام والإيمو والبجع والبط في مشهد طبيعي يجذب العائلات والأطفال.
حديقة الحيوان تراهن على راحة الزائر قبل أي شيء
حرصت حديقة الحيوان على تطوير الخدمات بالتوازي مع تطوير أماكن الحيوانات، حيث تم تجهيز بوابات إلكترونية حديثة، وتشغيل القطار الترفيهي والطفطف، وزيادة أعمال النظافة والتأمين، إلى جانب تركيب لوحات تعريفية وخرائط إرشادية تساعد الزائر على التنقل بسهولة داخل الحديقة.كما شملت أعمال التطوير صيانة الاستراحة الملكية، والجبلاية الملكية، وجزيرة الشاي، والمتحف الحيواني، لتجمع الزيارة بين التراث والتطوير في تجربة واحدة.
ومع اقتراب موعد الافتتاح، تبدو حديقة الحيوان أمام اختبار جديد لإعادة مكانتها في قلوب المصريين، ليس باعتبارها مجرد متنزه، بل وجهة ترفيهية وثقافية متكاملة، تحمل معها ذكريات الماضي وتقدم في الوقت نفسه تجربة عصرية تواكب أفضل حدائق الحيوان حول العالم.





