أكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، أنه لا توجد مؤشرات حاسمة في الوقت الراهن تسمح بتحديد ما إذا كانت مصر ستواجه موسمًا يتسم بشح المياه أو الجفاف، موضحًا أن تأثير ظاهرة «النينو» على معدلات الأمطار في حوض النيل يظل غير قابل للتنبؤ بشكل دقيق.
وأوضح الوزير في تصريحات إعلامية, أن «النينو» تعد من الظواهر المناخية الطبيعية المعروفة، إلا أن انعكاساتها على كميات الأمطار قد تختلف من عام لآخر، إذ قد تؤدي إلى زيادة الهطول في بعض المناطق أو انخفاضه في مناطق أخرى، وهو ما يجعل إصدار توقعات قاطعة بشأن الموسم المائي أمرًا غير ممكن في الوقت الحالي.
ارتفاع الحرارة عالميًا هو الأكثر ترجيحًا
وأشار سويلم إلى أن المؤشر الأكثر وضوحًا يتمثل في استمرار ارتفاع درجات حرارة الأرض، وهو ما يُتوقع أن ينعكس على معظم مناطق العالم خلال العام الجاري، في ظل التغيرات المناخية المتسارعة.وأضاف أنه لا يمكن الحديث عن الدخول في سنوات متتالية من الجفاف أو الفيضانات قبل استكمال بيانات الأرصاد الجوية ومتابعة تطورات الموسم المائي على أرض الواقع.
مؤشرات الأمطار في منابع النيل
وأوضح وزير الموارد المائية والري أن إيراد نهر النيل إلى مصر يعتمد على مصدرين رئيسيين، هما النيل الأبيض والهضبة الإثيوبية، لافتًا إلى أن النيل الأبيض يشهد موسمين للأمطار سنويًا.وأكد أن الموسم الأول في النيل الأبيض سجل معدلات أمطار أعلى من المتوسط، وهو ما يجعله أقرب إلى سيناريو الفيضان المرتفع، في حين جاءت الأمطار على الهضبة الإثيوبية حتى الآن أقل قليلًا من المعدلات الطبيعية.
وأشار سويلم إلى أن الحكم النهائي على طبيعة الموسم المائي لن يكون ممكنًا إلا بعد انتهاء موسم الفيضان، موضحًا أن معدلات الأمطار قد تتغير خلال الأسابيع المقبلة، وأن الصورة الكاملة ستتضح بنهاية أغسطس وحتى أوائل أكتوبر.
السد العالي يوفر الأمان المائي
واختتم وزير الري تصريحاته بالتأكيد على أن الوضع المائي الحالي مطمئن، مشيرًا إلى أنه حتى في حال انخفاض إيراد الفيضان عن المتوسط، فإن مصر تمتلك مخزونًا استراتيجيًا من المياه في بحيرة السد العالي يمكن الاعتماد عليه لتلبية الاحتياجات المائية.وأكد أن السد العالي يتمتع بحالة مائية جيدة، ويؤدي دوره بكفاءة في مواجهة مختلف السيناريوهات الهيدرولوجية، بما يضمن الحفاظ على الأمن المائي للبلاد.





