أكد الدكتور محمد إبراهيم سلامة، مدير المعمل المركزي لبحوث الثروة السمكية بمركز البحوث الزراعية بوزارة الزراعة، أن المعمل يعد من أهم المراكز البحثية المتخصصة في الزراعة السمكية في مصر، ويغطي كافة مراحل الإنتاج من التفريخ وحتى التصنيع والتصدير.
وأشار سلامة إلى أن المعمل يقع في قرية العباسة، مركز المحمدية، محافظة الشرقية، على مساحة تقارب 1400 فدان كانت أرضًا بورًا غير صالحة للزراعة، وتم إنشاؤه عام 1978 بالتعاون بين منظمة الأغذية والزراعة (الفاو)، والوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، ووزارة الزراعة المصرية.

وأوضح مدير المعمل المركزي لبحوث الثروة السمكية أن العمل على إنشاء الأحواض بدأ في عام 1981، بينما تم تشغيل التجارب التجريبية للزراعة السمكية في عام 1986، وتم ضم مشروع التنمية السمكية إلى مركز البحوث الزراعية في نوفمبر 1991.
مرافق المعمل وأقسامه و يضم المعمل عشرة أقسام رئيسية ومرافق عدة، منها:
مفرخ البلطيمفرخ أسماك المبروك
مزرعة إنتاجية تحتوي على حوالي 160 حوضًا، بمساحة إجمالية للأحواض حوالي 7 فدان
ويصل التركيب المحصولي للأحواض الإنتاجية إلى 85% بلطي، بينما تتراوح نسبة باقي الأسماك بين 10% إلى 15% من أسماك العائلة البورية، المبروك، والأرميط.
الأقسام الرئيسية تشمل: قسم الزراعة، قسم التغذية، قسم الوراثة، قسم التربة والمياه، قسم البيئة، قسم التفريخ، قسم التصنيع، قسم الإرشاد، قسم الاقتصاد، وقسم الجودة، ويقوم كل قسم بدوره المحدد لضمان جودة الإنتاج وزيادة الإنتاجية.
تطوير السلالات والأسماك
أوضح مدير المعمل أن المعمل يوفر أسماك البلطي النيلي وسلالات تم تطويرها حتى الجيل العاشر، بالإضافة إلى إنتاج سلالات المبروك العادي وتفريخ أسماك الجرميت للاستفادة من الشراح والمفروم والمخلفات لإنتاج أعلاف حيوانية، ما يضيف قيمة اقتصادية للمنتج.وأكد أن السلالات الجديدة تتميز بكفاءة عالية في استغلال العليقة، حيث يكون معدل التحويل الغذائي مرتفعًا، على سبيل المثال: 1.3 كيلو علف ينتج كيلو واحد من السمك، ما يعزز عوائد المزارعين.

التعاون مع القطاع الخاص
وأشار سلامة إلى وجود تعاون بين المعمل والمستثمرين في القطاع الخاص، حيث تُؤجر الأحواض بعد إجراء دراسات جودة المياه والتربة وتوفير سلالات عالية الإنتاجية، مع الإشراف على سير الإنتاج لضمان تحقيق أفضل عائد ممكن.مواجهة التحديات المناخية
أكد سلامة أن التغييرات المناخية تؤثر على نمو الأسماك، لذلك تقوم جميع الأقسام بدراسة تأثير الحرارة وجودة المياه والتربة، وتقديم نصائح عملية للمزارعين لتلافي أي تأثير سلبي على الإنتاج.الطاقة المتجددة في الزراعة السمكية
في سياق الابتكار، تعاون المعمل مع المركز الدولي للأسماك بالعباسة في مشروع استخدام الطاقة المتجددة في المزارع السمكية، سواء الطاقة الشمسية أو طاقة الرياح، لتشغيل مضخات الأكسجين، ما ساهم في تقليل تكاليف التشغيل، بحيث يمكن استرداد الوحدة خلال سنة أو سنتين بدلًا من 10–15 سنة.
إنتاج مصر من الأسماك
وفقًا لإحصائيات 2022:إجمالي الإنتاج: 2 مليون طن
الزراعة السمكية: 1,600,000 طن
الصيد البحري: 400,000 طن في البحر المتوسط، البحر الأحمر، البحيرات الشمالية ونهر النيل
وأضاف مدير المعمل المركزي لبحوث الثروة السمكية أن التركيب الإنتاجي للزراعة السمكية يعتمد على البلطي بنسبة 85%، بينما البقية من أسماك البورية، المبروك، والجرميت، كما ساهمت المزارع الحكومية مثل بركة غليون، الفيروز، محور قناة السويس في تعزيز الإنتاج.

القيمة الغذائية للأسماك المستزرعة
وأشار إلى أن الأسماك المستزرعة تتميز بقيمة غذائية عالية، تحتوي على البروتين الحيواني الكامل مع الأحماض الأمينية الأساسية والأحماض الدهنية غير المشبعة، ونسبة كوليسترول منخفضة، مما يجعلها أكثر أمانًا وصحة للمستهلك مقارنة باللحوم والدواجن.وأوضح أن المعمل يتحكم في جميع عناصر الإنتاج مثل جودة المياه، التهوية، تركيبة العلف وكمية العلف، ما يضمن إنتاجًا عالي الجودة مقارنة بالأسماك البرية الموجودة في نهر النيل، والتي تعتمد على الغذاء الطبيعي.



