قال الدكتور إبراهيم عبد السلام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، في رده على سؤال حول الأفكار المسيئة التي قد ترد على ذهن الإنسان تجاه الذات الإلهية: إن "هذه الخواطر في حد ذاتها لا يُحاسَب الإنسان عليها ولا يأثم بها، لأن العبرة بما يستقر في القلب ويُصبح اعتقادًا ويترتب عليه عمل، أما مجرد ورود الفكرة فلا حكم لها ولا مؤاخذة عليها".
وأوضح خلال خلقة برنامج "فتاوى الناس"، المذاع على قناة الناس، اليوم الجمعة،أن الإثم لا يترتب إلا إذا تحولت هذه الخواطر إلى اعتقاد جازم في القلب ثم تبعها فعل أو عزم على الفعل، مؤكداً أن مجرد خوف المسلم من هذه الأفكار هو في حد ذاته علامة على صحة إيمانه.
ونصح الدكتور عبد السلام من يعاني من مثل هذه الوساوس بالإكثار من الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم، والمحافظة على ذكر الله تعالى الذي يورث الطمأنينة في القلب، كما قال تعالى: ﴿الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب﴾.
كما دعا إلى تجنب العزلة والانطواء حتى لا يسترسل الإنسان في هذه الخواطر، بل يشغل نفسه بما ينفعه من أعمال وعبادات، مؤكداً مجددًا: "لا وزر على هذه الخواطر، وإنما الواجب الإكثار من ذكر الله والاستعاذة به حتى تزول بإذن الله".