أ
أ
الشوربجي علي: استصلحنا نصف مساحة المشروع البالغة 67 ألف فدان.. وحققنا 100% نسبة نجاح لزراعة النخيل بالصوب.. ونوفر أمانًا قانونيًا كاملاً للمستثمرين
أكد الأستاذ الشوربجي علي، رئيس مجلس إدارة الشركة المتحدة للتنمية الزراعية "واحة الشوربجي"، أن المشروع التنموي العملاق الذي تنفذه الشركة في منطقة سهل بركة بالفرافرة بمحافظة الوادي الجديد، لم يكن وليد اللحظة بل هو ثمرة جهد وعطاء استمر لسنوات طويلة، مشيراً إلى أن المنطقة التي كانت قبل 16 عاماً مجرد كثبان رملية يستغرق الوصول إليها يوماً كاملاً، شهدت تحولاً جذرياً بفضل رؤية القيادة السياسية وزياراتها في عامي 2016 و2017، وإدراجها ضمن المشروع القومي لاستصلاح 4 ملايين فدان، مما وفر بنية تحتية متكاملة من طرق وخدمات ومحطات اتصال فتحت آفاق الاستثمار الزراعي.
وأوضح الشوربجي في تصريحات خاصة لـ"اجري نيوز", أن المساحة الإجلية للمشروع تبلغ نحو 67 ألف فدان، تم استصلاح نصفها تقريبًا ويجري العمل على استكمال المتبقي، لافتاً إلى أن المشروع ينتج مجموعة متنوعة من المحاصيل مثل البطاطس، النباتات الطبية، المحاصيل الاستراتيجية، الفاكهة، والزيتون، بينما يمثل "النخيل" العمود الفقري الحقيقي للمشروع.
زراعة النخيل.. أسلوب علمي يحقق 100% نسبة نجاح
وكشف رئيس مجلس الإدارة عن استراتيجية الشركة في قطاع التمور قائلاً, نستهدف زراعة 2 مليون نخلة على مساحة 40 ألف فدان بحلول عام 2030، وتجاوزنا بالفعل زراعة نصف مليون نخلة حتى الآن مع توفر كامل الفسائل اللازمة، ونركز على أصناف متميزة ذات قيمة تصديرية عالية مثل البرحي والمجدول.وأضاف أن الشركة تتبع أسلوباً علمياً متطوراً داخل الصوب الزراعية (الحضانات المائية)؛ حيث تتيح مساحة صوب لا تتجاوز 5000 متر مربع استيعاب ما بين 30 إلى 35 ألف فسيلة (وهي مساحة كانت تتطلب 500 فدان في الزراعة التقليدية)، مشيراً إلى أن هذا الأسلوب يضمن زراعة النخيل بجذور مكتملة وتربة متماسكة تمنح المشروع نسبة نجاح تصل إلى 100%، وتختصر زمن الإنتاج لتبدأ النخلة في "التبشير" بعد عامين فقط بدلاً من ثلاثة، مما يسرع العائد الاستثماري ويقلل تكاليف الرعاية، لتصل القدرة الزراعية الحالية للمشروع إلى 1000 نخلة يومياً على مدار العام.
تصنيع التمور والتكامل الصناعي
وفي إطار تعزيز القيمة المضافة، أعلن الشوربجي علي عن البدء في إنشاء مصنع متكامل لتصنيع التمور بأحدث التقنيات الإيطالية، ومن المقرر تشغيله الموسم المقبل لإنتاج: (دبس التمر، السكر، العجوة، الشوكولاتة، العصائر، المربى، والأعلاف المركزة)، بالتوازي مع إنشاء منظومة مجهزة بثلاجات حفظ ضخمة لضمان جودة المنتجات الموجهة للتصدير أو السوق المحلي.نموذج استثماري آمن ونظام "الأسهم"
وحول الشراكة الاستثمارية، أوضح "الشوربجي" أن المشروع يقوم على نظام المساهمة؛ حيث تبلغ نسبة المساهمين حالياً 5% وتستهدف الشركة الوصول إلى 10% بنهاية العام الجاري 2026، ثم 20% خلال العام المقبل، مشيراً إلى إتاحة فرص استثمارية تبدأ من مساحة فدان وربع وحتى 20 فداناً، ومساحات كبرى تصل لـ 50 و100 فدان.وشدد على الأمان القانوني للمشروع قائلاً: المستثمر لا يشتري الأرض بشكل منفرد بل يمتلك أسهماً في شركة تمتلك الأرض بالكامل ملكية زرقاء مسجلة، دون نظام حق انتفاع أو وضع يد، وهو ما يوفر أماناً قانونياً كاملاً واستقراراً لأوضاع الملكية حتى عام 2027 وما بعدها.
وأضاف أن الشركة تقدم نظام إدارة متكامل يتولى تشغيل المشروع لمدة 10 سنوات دون تحميل المستثمر أي تكاليف تشغيلية مقابل نسبة 25% من الإنتاج بعد السنوات الأولى، مع منح المستثمر الحق في تجديد العقد أو إدارة أرضه بنفسه بعد انتهاء المدة، مؤكداً أن الشركة عالجت بعض التأخيرات المحدودة في المراحل الأولى عبر تعويض المستثمرين بفسائل أكبر عمراً وأسرع إنتاجاً لحماية عوائدهم.
طاقة نظيفة وتكنولوجيا الأقمار الصناعية
وأشار رئيس الشركة إلى الاعتماد بالكامل على الطاقة النظيفة؛ حيث ينتج المشروع حالياً 50 ميجاوات من الطاقة الشمسية ويستهدف الوصول إلى 400 ميجاوات مستفيداً من معدلات السطوع المرتفعة بالفرافرة. كما تم تطبيق منظومة ذكية لمتابعة حالة النخيل عبر تزويد كل نخلة بـ "كود خاص" وأجهزة استشعار مرتبطة بالأقمار الصناعية، وتعمل الشركة حالياً على توطين هذه التكنولوجيا مع شركاء دوليين لخفض تكلفتها.
تأهيل العمالة والتوسعات المستقبلية
واختتم الشوربجي علي تصريحاته بالإعلان عن التنسيق مع الجهات المعنية لإنشاء "معهد فني زراعي متخصص" لتأهيل العمالة في مجالات خدمة النخيل، مؤكداً أن الفرافرة تمتلك مقومات استثنائية تجعلها الأفضل عالمياً، معقباً بأن التحدي الأبرز حالياً هو سرعة توصيل الشبكة القومية للكهرباء للمنطقة.كما كشف عن دراسة مشروعات تنموية جديدة بالتعاون مع الجهات التنفيذية في محافظة مطروح تخص مشروعات نقل وتحلية المياه لدعم التوسع الزراعي الشامل وتحقيق الأمن الغذائي المستدام.












