الأربعاء، 24 ذو الحجة 1447 ، 10 يونيو 2026

الزراعة تحذر: موجات حر جديدة تؤثر على المحاصيل الزراعية خلال الفترة المقبلة

فلاحين
تأثير الحرارة على المحاصيل
أ أ
techno seeds
techno seeds
أكد الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، أن الحالة الجوية الحالية تمثل بداية مستقرة نسبيًا لشهر بؤونة، المعروف تاريخيًا بأنه من أشد شهور السنة حرارة وتأثيرًا على الأنشطة الزراعية والإنسانية.

بداية معتدلة لشهر بؤونة

وأوضح فهيم أن الأيام الأولى من بؤونة ما زالت تشهد طقسًا أقل حدة مقارنة بالمتوقع خلال الأسابيع المقبلة، مع استمرار الارتفاع التدريجي في درجات الحرارة، وازدياد الإحساس بحرارة الليل في عدد من المناطق، إلى جانب ظهور الشبورة المائية صباحًا خاصة في شمال البلاد.

وأضاف أن نشاط الرياح يظهر على فترات متقطعة، في ظل زيادة تدريجية في الطاقة الحرارية المؤثرة على التربة والنباتات، بما يشير إلى الدخول الفعلي في ذروة الموسم الصيفي.

تأثيرات مناخية تمتد للقطاع الزراعي

وأشار رئيس مركز معلومات تغير المناخ إلى أن خطورة المرحلة الحالية لا تقتصر على ارتفاع الحرارة فقط، بل تشمل زيادة معدلات البخر والنتح، وتسارع استهلاك النباتات للمادة الجافة ليلًا، ما يؤدي إلى تراجع كفاءة النمو والتحجيم الزراعي.

كما حذر من ارتفاع فرص الإصابة بلسعات الشمس على المحاصيل، إلى جانب تنامي نشاط الآفات والحشرات المرتبطة بارتفاع الحرارة والرطوبة، وهو ما يتطلب استعدادًا مبكرًا من المزارعين.

انطلاق موسم الآفات الصيفية

ولفت فهيم إلى أن هذه الفترة تُعد بداية فعلية لنشاط عدد من الآفات الزراعية، من بينها دودة الحشد الخريفية، وتوتا أبسلوتا، ودودة ثمار القرعيات، ودودة براعم الزيتون، إضافة إلى العنكبوت الأحمر وديدان الأوراق والثمار.

وأكد أن الفحص الدوري المبكر يظل الوسيلة الأكثر فاعلية في مواجهة هذه الآفات، مقارنة بعمليات المكافحة المتأخرة التي تقل كفاءتها في ظل الظروف المناخية الحالية.

توصيات زراعية لمواجهة الحرارة

ودعا فهيم إلى ضرورة تعديل برامج الري بما يتناسب مع الارتفاع المتوقع في الاحتياجات المائية، وتقليل فترات الري دون تعطيش النباتات، مع تنفيذ العمليات الزراعية في ساعات المساء لتقليل الإجهاد الحراري.

كما أوصى باستخدام مركبات البوتاسيوم والكالسيوم والماغنسيوم، ومتابعة الصوب الزراعية وشبكات التظليل، مع اتخاذ إجراءات وقائية لحماية الثمار من التعرض المباشر لأشعة الشمس.

حماية المحاصيل أولوية في المرحلة الحالية

وحذر من تزايد مخاطر لسعات الشمس على محاصيل مثل المانجو والرمان والطماطم والزيتون، مؤكدًا أهمية التدخل المبكر للحفاظ على جودة الإنتاج.

واختتم فهيم تصريحاته بالتأكيد على أن الهدوء الحالي في الطقس لا يعني انتهاء المخاطر، بل يعد فترة استعدادية لموجات حر أكثر شدة خلال الفترة المقبلة، مشددًا على أن إدارة الري والتغذية والوقاية تمثل خط الدفاع الأساسي في هذه المرحلة.
اشترك في قناة اجري نيوز على واتساب اشترك في قناة اجري نيوز على جوجل نيوز
icon

الأكثر قراءة