الأربعاء، 16 شعبان 1447 ، 04 فبراير 2026

خاص ..

10 أسباب مكنت جهاز مستقبل مصر من التغليب علي أزمة القمح وخفض فاتورة الاستيراد

القمح  قمح  توريد  صوامع
جهاز مستقبل مصر
أ أ
techno seeds
techno seeds
في وقتٍ تتزايد فيه الضغوط على سلاسل الإمداد العالمية، وتشتد فيه المنافسة على السلع الاستراتيجية، نجحت الدولة المصرية عبر جهاز “مستقبل مصر” في تحقيق انجاز لافت في ملف القمح، أحد أخطر وأهم الملفات المرتبطة بالأمن الغذائي.

هذا النجاح لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة رؤية متكاملة وإدارة احترافية اعتمدت على البيانات الدقيقة، والتخطيط الاستباقي، وتنويع المصادر، إلى جانب التوسع في الإنتاج المحلي وهو ما انعكس بوضوح على قدرة الدولة على تجاوز أزمة القمح العالمية، وخفض فاتورة الاستيراد، وتأمين احتياجات السوق المحلي دون ارتباك أو أزمات.



تقرير «اجري نيوز» يرصد أبرز الأسباب التي مكّنت جهاز مستقبل مصر من التغلب على أزمة القمح وتحقيق وفر كبير في العملة الصعبة، رغم التحديات الجيوسياسية والاقتصادية التي يشهدها العالم.

تولي الجهاز مسؤولية تدبير القمح باعتباره سلعة استراتيجية ضمن منظومة شراء موحدة، وهو ما أنهى حالة الازدواجية بين الجهات المختلفة، ورفع كفاءة الإنفاق العام، وضمن توجيه الموارد المالية بشكل أكثر دقة وفاعلية.

كما اعتمد الجهاز على الرصد المستمر لمنحنيات الأسعار في البورصات العالمية، لاختيار التوقيت الأنسب للتعاقد على الاستيراد، وتجنب فترات الذروة السعرية، وهو ما أسهم في تقليل التكلفة الإجمالية للواردات.

واستندت خطط الشراء إلى بيانات وتقارير معتمدة من منظمات دولية، أبرزها منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) ووزارة الزراعة الأمريكية، بما وفر رؤية واضحة حول الإنتاج العالمي، ومستويات المخزون، ومؤشرات الأمن الغذائي.

ولم يغفل الجهاز تأثير المتغيرات الدولية، حيث جرت دراسة تداعيات الحروب والنزاعات المسلحة، وتقلبات أسعار الطاقة، وارتفاع نوالين النقل البحري، وانعكاس كل ذلك على سلاسل الإمداد وتكلفة الاستيراد.


وفي إطار تقليل المخاطر، توسع جهاز مستقبل مصر في الاستيراد من مناشئ متعددة، مثل فرنسا وبلغاريا ورومانيا وصربيا وكازاخستان، بدلًا من الاعتماد على دول بعينها، بما عزز مرونة منظومة الإمداد.

بالتوازي، شهد الإنتاج المحلي دفعة قوية عبر تنفيذ مشروعات قومية كبرى، مثل «الدلتا الجديدة»، و«سنابل سونو»، و«شرق العوينات»، التي ساهمت في زيادة المساحات المنزرعة بالقمح ورفع الإنتاجية.

وتُوجت هذه الجهود بتراجع واردات القمح بنسبة 25% خلال تسعة أشهر من عام 2025، ما وفر نحو 800 مليون دولار، إلى جانب تأمين مخزون استراتيجي من القمح والسلع الأساسية يكفي لأكثر من أربعة أشهر، وهو ما ضمن استقرار الأسواق ومنع حدوث أية أزمات تموينية.

نجاح جهاز مستقبل مصر في هذا الملف يؤكد أن الإدارة العلمية للموارد، والتخطيط المبني على البيانات، يمثلان خط الدفاع الأول عن الأمن الغذائي للدولة.
اشترك في قناة اجري نيوز على واتساب اشترك في قناة اجري نيوز على جوجل نيوز
icon

الأكثر قراءة