أ
أ
أكد الدكتور حسن علي، أستاذ الاقتصاد الفخري بجامعة ولاية أوهايو وجامعة النيل، أن إدارة الاحتياطي النقدي تستلزم تحقيق توازن دقيق بين تعزيز حيازة الذهب كملاذ آمن ومخزن للقيمة، وبين الحفاظ على مستوى كافٍ من الأصول السائلة بالعملات الأجنبية لتلبية احتياجات الاستيراد وسداد الالتزامات الخارجية.
الذهب يعزز الاستقرار.. لكن السيولة ضرورة فورية
وأوضح، خلال مداخلة هاتفية، أن الذهب يمنح الاحتياطي قوة واستقرارًا على المدى الطويل، لكنه لا يوفر السيولة الفورية اللازمة لتغطية الواردات أو سداد أقساط وفوائد الديون.
وأشار إلى أن مصر تحتاج إلى ما بين 30 و35 مليار دولار كحد أدنى من الأصول السائلة لتغطية احتياجاتها الأساسية.
شراء الذهب تدريجيًا وتجنب القمم السعرية
ونصح حسن علي بالاستمرار في شراء الذهب بصورة تدريجية ومنضبطة، مع تجنب الشراء عند المستويات السعرية المرتفعة، محذرًا من أن أي تراجع في أسعار الذهب قد ينعكس سلبًا على تقييم الاحتياطي، كما حدث في فترات سابقة عقب موجات صعود قوية.
انتهى عصر “الجنيه المُبالغ في قيمته”
وفي تعليقه على تصريحات محافظ البنك المركزي بشأن انتهاء “عصر الجنيه القوي”، أبدى أستاذ الاقتصاد اتفاقه مع الطرح إذا كان المقصود إنهاء مرحلة تثبيت سعر الصرف عند مستويات أعلى من قيمته الحقيقية قبل قرارات التعويم السابقة.
الأولوية لاقتصاد قوي لا عملة قوية
وشدد على أن الهدف الاستراتيجي يجب أن يكون بناء “اقتصاد قوي” قائم على الإنتاج والتصدير وتدفقات نقد أجنبي مستقرة، وليس الحفاظ على عملة قوية بشكل مصطنع دون أسس اقتصادية داعمة.
تحذير من مخاطر الأموال الساخنة
كما حذر من الإفراط في الاعتماد على ما يُعرف بـ«الأموال الساخنة»، موضحًا أنها تدخل للاستفادة من أسعار الفائدة المرتفعة، لكنها قد تخرج سريعًا عند تغير الظروف، ما يشكل ضغطًا على سعر الصرف ويزيد من هشاشة الاستقرار النقدي.
تعزيز مصادر النقد الأجنبي المستدامة
واختتم حسن علي تصريحاته بالتأكيد على أن قدرة الاقتصاد المصري على امتصاص الصدمات تحسنت نسبيًا، إلا أن الاستقرار طويل الأجل يظل مرهونًا بتعزيز مصادر النقد الأجنبي المستدامة، وتقليل الاعتماد على التدفقات قصيرة الأجل، وبناء قاعدة إنتاجية قوية تدعم استقرار العملة.