الثلاثاء، 26 شوال 1447 ، 14 أبريل 2026

استشاري نفسي يحذر: الهواتف الذكية تدمر خلايا المخ والعلاج في "العزلة الإلكترونية"

_122913874_gettyimages-596631439.jpg
الهواتف الذكية
أ أ
techno seeds
techno seeds
أكد الدكتور جمال فرويز، استشاري الطب النفسي، أن "التعفن الدماغي" يمثل ظاهرة طبية ونفسية خطيرة تجتاح البيوت في الوقت الحالي، وتُصيب الأطفال والمراهقين وحتى البالغين، نتيجة الإفراط في استخدام الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية (الآيباد).

وأوضح الدكتور جمال فرويز، خلال حواره ببرنامج "حديث القاهرة"، مع الإعلامية كريمة عوض، المذاع على قناة القاهرة والناس، أن لجوء الآباء والأمهات إلى إلهاء أطفالهم بالشاشات الإلكترونية يُعد خطأً فادحًا، مشيرًا إلى أن التفاعل المستمر مع الألعاب والمحتوى السريع يؤدي إلى خلل كبير في النواقل العصبية بالمخ.

وشرح الدكتور جمال فرويز الآلية العلمية لما يحدث داخل أدمغة الأطفال، موضحًا أن استخدام الشاشات يحفّز إفراز مادة "الدوبامين" المسؤولة عن التركيز والسعادة من منطقة تحت المهاد بالمخ، ما يمنح الطفل شعورًا بنشوة مؤقتة تدفعه للبحث المستمر عن هذا الإحساس، ليتحول الأمر إلى إدمان حقيقي.

وأكد أن ارتفاع "الدوبامين" يُخلّ بتوازن النواقل العصبية الأخرى مثل "السيروتونين" المسؤول عن الشعور بالفرح، و"الأندورفين" المرتبط بالألم، وهو ما يفسر نوبات العصبية المفرطة والعنف الشديد التي تظهر لدى الأطفال عند سحب الهاتف منهم، والتي وصلت في بعض الحوادث العالمية إلى ارتكاب جرائم بشعة.

وأشار جمال فرويز إلى مصطلح "التعفن الدماغي"، الذي بدأ تداوله علميًا للتعبير عن حالة التدهور المعرفي لدى مستخدمي الشاشات لفترات طويلة، وتتمثل أعراضه في قلة الانتباه، وضعف التركيز، وتدني التحصيل الدراسي، إلى جانب العصبية المفرطة.

وشدد جمال فرويز على أن هذا الخطر لا يقتصر على الأطفال فقط، بل يمتد إلى البالغين أيضًا، حيث ترتبط التغيرات الهرمونية ووظائف المخ بالتعرض المستمر للشاشات، بغض النظر عن الفئة العمرية، ما يستدعي اتخاذ موقف حازم لتقنين استخدام التكنولوجيا داخل المنازل، مؤكدًا أن "العزلة الإلكترونية" تمثل أحد الحلول لمواجهة تدمير خلايا المخ.
اشترك في قناة اجري نيوز على واتساب اشترك في قناة اجري نيوز على جوجل نيوز
icon

الأكثر قراءة