أثارت مشاهد رصد أعداد من الخفافيش داخل مجموعة السلطان الظاهر برقوق بشارع المعز في القاهرة التاريخية حالة من القلق بين المهتمين بالتراث، في ظل المخاوف من تأثير وجودها على السقف الأثري الذي يُعد من أندر الأسقف الخشبية المزخرفة الباقية بحالتها الأصلية منذ العصر المملوكي.
وتشير المعلومات إلى أن الخفافيش اتخذت من الأجزاء المظلمة داخل المبنى التاريخي مأوى لها منذ فترة، ما تسبب في مخاوف من تعرض الزخارف والألوان الأصلية للتلف نتيجة تعلقها بالسقف وحركتها المستمرة، وهو ما قد يؤثر على القيمة الأثرية والمعمارية للموقع.
وأكدت مصادر معنية بأعمال الصيانة والحفاظ على الآثار أن محاولات متعددة أُجريت سابقًا للحد من انتشار الخفافيش، إلا أنها لم تحقق النتائج المطلوبة، ما دفع المختصين إلى اقتراح حلول فنية أكثر استدامة.
ومن بين أبرز التوصيات التي جرى طرحها، تركيب وحدات إضاءة حديثة (LED) في المناطق المظلمة داخل المبنى، بهدف تقليل فرص استقرار الخفافيش ومنع عودتها، إلى جانب استمرار أعمال المتابعة الدورية والحفاظ على المكونات الأثرية.
وتُعد مجموعة السلطان الظاهر برقوق، التي تعود إلى أواخر القرن الرابع عشر الميلادي، واحدة من أبرز معالم شارع المعز، وتمثل نموذجًا فريدًا للعمارة المملوكية، كما تضم سقفًا خشبيًا نادرًا يحتفظ بزخارفه وألوانه الأصلية، ما يجعل الحفاظ عليه أولوية للحفاظ على التراث الإسلامي والإنساني.
وتتواصل المطالبات بسرعة تنفيذ الإجراءات الوقائية اللازمة لحماية هذا الأثر التاريخي، بما يضمن الحفاظ على عناصره المعمارية الفريدة للأجيال القادمة.





