حذر الدكتور محمد عفيفي سيف، الأمين العام الأسبق للنقابة العامة للأطباء البيطريين، من زيادة ملحوظة في نشاط الثعابين والزواحف بالتزامن مع الارتفاع الشديد في درجات الحرارة خلال فصل الصيف.
وقدم سيف تفسيراً علمياً يربط بين انتشار هذه الزواحف مؤخراً في بعض المناطق السكنية وملف "الكلاب الضالة"، مستعرضاً في الوقت ذاته حزمة من الإرشادات الطبية العاجلة للتعامل مع حالات اللدغ.
وأوضح سيف، عبر صفحته الرسمية على منصة "فيسبوك"، أن الثعابين تصنف ضمن الحيوانات ذات الدم البارد، وهو ما يفرض عليها الدخول في حالة "بيات شتوي" طوال أشهر البرد، لتستعيد نشاطها مع حلول الصيف والخروج من جحورها بحثاً عن الطعام.
وأشار إلى أنها ورغم نشاطها الصيفي، إلا أنها تسعى دائماً للهروب من أشعة الشمس المباشرة باللجوء إلى الأماكن الرطبة والأقل حرارة، مثل ظلال الأراضي الزراعية والمناطق ذات الكثافة النباتية.
خطر اختلال التوازن البيئي
وفي لفتة علمية تبيّن أسباب ظهور هذه الزواحف في الأحياء السكنية، نفى سيف وجود أي تعارض بين الكثافة العالية للكلاب الضالة وظهور الثعابين، مؤكداً أن الظاهرتين نتاج خلل حاد في التوازن البيئي.وأوضح أن الكلاب الضالة غيّرت سلوكها البيولوجي لتصبح "اعتمادية" بسبب حملات الإطعام العشوائية، مما دفعها للاستيطان داخل المدن وهجر أطرافها.
وأضاف الخبير البيطري أن هذا التواجد الكثيف للكلاب دفعها واضطرها لافتراس القطط، والتي تمثل خط الدفاع والمكافح البيولوجي الأول للقوارض والزواحف؛ وبغياب القطط، تهيأت بيئة آمنة تماماً لظهور وانتشار الثعابين، والفئران، و"العرس" داخل المناطق السكنية دون وجود رادع طبيعي لها.
إرشادات عاجلة عند التعرض للدغ
وعلى الصعيد الطبي، شدد الأمين العام الأسبق لنقابة البيطريين على ضرورة اتباع خطوات إسعافية دقيقة ومباشرة لإنقاذ حياة المصاب عند التعرض لعضة ثعبان، وجاءت كالتالي:تهدئة المصاب تماماً: نظرًا لأن التوتر والخوف يتسببان في رفع معدل ضربات القلب، مما يسرع من تدفق السم وانتشاره في الجسد.
ربط موضع الإصابة: القيام بربط المنطقة التي تعلو مكان اللدغة مباشرة لإبطاء سريان السم في مجرى الدم باتجاه القلب.
النقل الفوري للمستشفى: نقل المصاب بأقصى سرعة ممكنة إلى أقرب مستشفى حميات أو مستشفى عام مركزي لتلقي المصل المضاد للسموم بشكل عاجل.





