أ
أ
حققت منظومة الثروة الحيوانية في مصر قفزة نوعية ملموسة بفضل "المشروع القومي للبتلو"، الذي بات يمثل حجر الزاوية في استراتيجية الدولة لتحقيق الأمن الغذائي، وتوفير الحماية الاجتماعية والاقتصادية لصغار المربين، وتعزيز قدرة السوق المحلي على مواجهة التحديات العالمية المتسارعة في قطاع الغذاء.
ضخ تمويلي ونموذج رائد
ونجح المشروع في تقديم نموذج رائد للمشروعات التنموية عبر ضخ تمويلات ضخمة تخطت حاجز الـ 11 مليار جنيه مصري؛ وتحولت هذه الاستثمارات إلى محرك اقتصادي قوي استفاد منه أكثر من 46 ألف مربٍ من صغار المنتجين وشباب الخريجين في مختلف المحافظات، مما ساهم في خلق فرص عمل مستدامة وتوفير حياة كريمة لآلاف الأسر في الريف المصري.

أرقام تعزز الإنتاجية المحلية
وعلى الصعيد الإنتاجي، أثمرت الدفعة التمويلية الكبيرة عن تمويل شراء وتغذية نحو 538.5 ألف رأس من الماشية، وانعكس هذا التوسع الكمي والنوعي مباشرة على حجم المعروض في الأسواق، حيث نجح المشروع في رفد الإنتاج المحلي بنحو 600 ألف طن من اللحوم الحمراء سنويًا، مما ساعد في تلبية احتياجات المواطنين وضبط آليات العرض والطلب.خطوات ثابتة نحو الاكتفاء الذاتي
وانعكست هذه النجاحات المتتالية بشكل مباشر على مؤشرات الاعتماد على الذات وتقليص الفاتورة الاستيرادية، إذ أسهم المشروع القومي للبتلو في رفع نسبة الاكتفاء الذاتي لجمهورية مصر العربية من اللحوم الحمراء لتتجاوز حاجز الـ 60%، وتؤكد هذه القفزة الإنتاجية نجاح الرؤية الرسمية في تحويل التحديات الغذائية إلى فرص استثمارية تدعم الاقتصاد القومي وتؤمن احتياجات الأسواق.





