أ
أ
قال الدكتور شهاب الدين عثمان، رئيس جمعية الرفق بالحيوان، بالقاهرة أن الإجراءات التي اتخذتها الدولة خلال الفترة الماضية لحل أزمة الكلاب الضالة هي خطوات جيديه ولكنها تحتاج للمزيد من الجهد وتكاتف مؤسسات الدولة للاقضاء نهائيا علي أزمة تمثل قنبلة موقوته في الشوارع المصرية تحتاج إلي حل .
و أضاف عثمان أن أزمة انتشار الكلاب الضالة في مصر باتت تمثل كارثة حقيقية تهدد التوازن البيئي وحياة المواطنين في حال لو لم تتدخل الدولة بشكل عاجل.

40 مليون كلب رقم كبير جدًا يفوق قدرة الدولة على السيطرة عليه
وقال عثمان في تصريحات خاصة لـ اجري نيوز إن عدد الكلاب الضالة في الشوارع المصرية تجاوز 40 مليون كلب، وهو رقم كبير جدًا يفوق قدرة الدولة على السيطرة عليه، مؤكدًا أن هذا الوضع لم يعد مجرد مشكلة، بل أصبح يشكل كارثة حقيقية تفوق قدرة المجتمع علي التحمل.
توازن مصر البيئي هو من 8 لـ 10 مليون كلب
وأضح رئيس جمعية الرفق بالحيوان أن التوازن البيئي الطبيعي في مصر أصبح مهددًا بشكل كبير، مشيرًا إلى أن التوازن البيئي الذي وضعه الله سبحانه وتعالى يحدد تعداد الحيوانات بما يتناسب مع الحياة، وهو ما تم اختلاله الآن بسبب الانتشار الكبير للكلاب الضالة حيث ان المعدل الطبيعي للتوازن البيئي في مصر هو من 8 لـ 10 مليون كلب ونحن وصلنا لـ 40 مليون كلب يهددون صحة واستقرار المجتمع
وأشار الخبير البيطري إلى أن انتشار الكلاب الضالة في الشوارع لم يعد مجرد ظاهرة بيئية، بل أصبح استغلالًا من قبل بعض الأشخاص لمصالح شخصية موضحا أن هؤلاء يستغلون رحمة الناس ويحققون أرباحًا يومية ضخمة، قد تتجاوز أحيانًا 100 ألف جنيه ، من خلال التلاعب بالوضع دون أي مسؤولية تجاه المجتمع، مما يزيد من تفاقم الأزمة.
إهمال الدولة حول المشكلة لأزمة ثم تطورت وتحولت لكارثة
وحول دور الدولة، أكد عثمان أن توقف الدولة عن متابعة الملف بشكل فعال، وشل دور جهاز الطب البيطري، زاد من تفاقم الأزمة فمنذ 2011 وابتعاد الداخلية عن ممارسة دورها في الحفاظ علي البيئة كانت بمثابة الشرارة التي اشتعلت في الهشيم وذكر أن سابقًا كانت سيارات تابعة لوزارة الداخلية تنزل الشوارع لتطبيق السيطرة على الكلاب الضالة، وكان عليها رجال عسكريون للرقابة، دون قتل الكلاب بلا داعٍ لكن بعد أحداث 25 يناير، تم إيقاف استخدام الخرطوش، وانسحبت الدولة والدخلية من الموضوع، مما أدى إلى تفاقم الانتشار بشكل كبير.
وأشار رئيس جمعية الرفق بالحيوان إلى أن التعقيم كحل وحيد لم يحقق نتائج ملموسة، خاصة مع قدرة الكلبة الواحدة على الإنجاب بين 16 لـ 20 جروًا سنويًا، ما يؤدي إلى زيادة الأعداد بسرعة هائلة ،معقبا : أن استمرار التكاثر بهذه المعدلات سيضاعف المشكلة، وقد تتحول إلى كارثة حقيقية إذا لم يتم التحرك العاجل.
وأكد الخبير البيطري إلي أن العودة للطريقة التقليدية بالقضاء علي بعض الكلاب التي بها أمراض أو كبيرة في االسن أصبح ضرورة للحد من عمليات التكاثر .



