تضع الدولة المصرية صناعة الدواجن على رأس أولويات الأمن الغذائي القومي، باعتبارها المصدر الأرخص للبروتين الحيواني والأقل استهلاكاً للمياه. وفي خطوة تهدف لتعزيز الاكتفاء الذاتي الذي وصل لإنتاج 1.6 مليار فرخة و16 مليار بيضة سنوياً.
أطلقت وزارة الزراعة "خارطة طريق" متكاملة لإنقاذ صغار المربين وإعادة تشغيل المزارع المتوقفة عبر قروض ميسرة بفائدة 5% متناقصة، مع تبسيط الإجراءات لاستخراج تراخيص التشغيل في غضون 7 أيام فقط.
وعلى الجانب الوقائي، خلال فصل الشتاء، رفعت الهيئة العامة للخدمات البيطرية حالة التأهب القصوى عبر "فرق الاستجابة السريعة" في 45 موقعاً بالمحافظات الواقعة على مسار الطيور المهاجرة.
وتعتمد الاستراتيجية على "التقصي النشط" وسحب عينات دورية من الأسواق والمزارع لضمان استقرار الحالة الوبائية، مع توفير تحصينات مجانية للتربية المنزلية، والتشديد على قواعد "الأمان الحيوي" داخل مزارع الظهير الصحراوي التي تحتضن استثمارات تتجاوز 200 مليار جنيه.
ورغم هذه النجاحات، كشف خبراء القطاع عن "ثغرة التسعير" التي تهدد استدامة الصناعة، حيث يقع المربي الصغير ضحية لـ "حلقات الوسيط" وتجار التجزئة الذين يجنون الأرباح الكبرى ، بينما يتحمل المنتج وحده تقلبات أسعار الأعلاف والنافق.
وطالب الخبراء بتشكيل لجنة محايدة تضم الوزارة واتحاد المنتجين لوضع "سعر عادل" يحمي هامش ربح المربي ويضمن وصول السلعة للمواطن بسعر مناسب، بعيداً عن عشوائية التداول، لضمان استمرار دوران عجلة الإنتاج في قطاع يعيش منه نحو 3.5 ملايين عامل.





