نفى الدكتور عبد العزيز السيد، رئيس شعبة الثروة الداجنة بغرفة القاهرة التجارية، ما تردد مؤخراً حول وجود ارتفاع في أسعار الدواجن بالأسواق المحلية، مؤكداً أن ما يُشاع عن زيادة الأسعار بمقدار جنيه أو جنيهين لا يعدو كونه تقلبات سعرية بسيطة وطبيعية ولا تصنف كزيادة حقيقية.
وأوضح "السيد"، في تصريحات خاصة لموقع "اجري نيوز"، أن أسواق الدواجن تشهد في الوقت الحالي حالة من الانخفاض الملحوظ وليس الارتفاع، حيث تراجعت أسعار الفراخ من 71 جنيهاً لتسجل 68 و67 جنيهاً للكيلو في المزرعة، مشيراً إلى أن الأسعار المعلنة في البورصات غالباً ما تكون أعلى من أسعار التنفيذ الفعلية على أرض الواقع.
انخفاض الطلب بعد عيد الأضحى يدفع أسعار الدواجن للتراجع
وعزا رئيس شعبة الدواجن هذا الانخفاض إلى تراجع معدلات الطلب من قبل المستهلكين، نظراً لخروج الأسواق حديثاً من موسم عيد الأضحى المبارك، وتشبع المواطنين باللحوم الحمراء، مؤكداً في الوقت ذاته أن الإنتاج الداجني يسير بشكل جيد ومستقر دون أي مشاكل أو أمراض وبائية، حيث ساهمت درجات الحرارة المرتفعة في الحد من انتشار الأوبئة.خسائر متزايدة للمربين بسبب ارتفاع التكلفة
وكشف الدكتور عبد العزيز عن أزمة حقيقية تواجه المربين والمنتجين في الوقت الراهن؛ بسبب فجوة الأسعار بين تكلفة الإنتاج وسعر البيع، مؤكداً أن تكلفة إنتاج الدواجن الحالية لا تقل عن 75 جنيهاً للكيلو، في حين يتم بيعها بـ 68 جنيهاً، مما يعني تعرض المنتجين لخسائر فادحة. وأضاف أن كرتونة البيض شهدت هي الأخرى تراجعاً حاداً لتصل إلى 75 جنيهاً (بواقع 150 جنيهاً للكرتونتين)، وهو سعر يقل كثيراً عن تكلفة الإنتاج الحقيقية.
وحذر رئيس الشعبة من استمرار هذا الانخفاض الحاد في الأسعار، مؤكداً أنه يؤثر سلباً على استمرارية المربين في المنظومة، قائلاً: "المنتج لا يمكنه الاستمرار في ظل نزيف الخسائر، وقد يتحمل دورة إنتاجية أو اثنتين، لكنه سيضطر في النهاية للخروج من السوق لحماية أمواله".
واختتم تصريحاته بالتشديد على أهمية تحقيق التوازن في السوق، مشيراً إلى أن الارتفاع المبالغ فيه يضر بالمستهلك، وفي المقابل، فإن الانخفاض الحاد يضر بالمنتج ويهدد استقرار صناعة الدواجن في مصر.





