أ
أ
يعد الجهاز الهضمي للدواجن أحد أهم العوامل التي تحدد مدى الاستفادة من الغذاء، حيث يقوم على توازن دقيق بين البكتيريا النافعة والضارة. فالبكتيريا النافعة تساعد على تكسير العناصر الغذائية وتحسين امتصاصها، بينما تؤدي البكتيريا الضارة إلى تقليل الاستفادة من المغذيات، وهو ما ينعكس سلبًا على معدلات النمو والإنتاج.
أهمية البكتيريا النافعة
إضافة البكتيريا النافعة إلى علائق الدواجن يساهم في تعزيز النمو وتحسين كفاءة التحويل الغذائي، إذ تعمل على تقليل نشاط البكتيريا الضارة، وتحويل الغذاء إلى بروتين يستخدم في بناء اللحم وزيادة إنتاج البيض.

الجدوى الاقتصادية لاستخدام الإضافات الحيوية
يظن بعض المربين أن استخدام هذه الإضافات مكلف، إلا أن تكلفتها منخفضة جدًا مقارنة بالعوائد الإيجابية. فهي لا تحتاج إلا إلى كميات بسيطة قد لا تتجاوز بضعة جنيهات خلال دورة التربية، لكنها تقلل الحاجة إلى المضادات الحيوية وتحافظ على صحة الجهاز الهضمي للطيور.
الإضافات العلفية ومعايير السلامة
جميع الإضافات العلفية المخصصة للدواجن تخضع لاختبارات ومعايير علمية صارمة قبل السماح باستخدامها. وتشمل هذه المعايير ضبط نسب المعادن مثل النحاس والزنك لضمان الامتصاص الأمثل وتحقيق التوازن الغذائي داخل القناة الهضمية.
دور الفيتامينات في تربية الدواجن
تلعب الفيتامينات دورًا أساسيًا في دعم صحة الدواجن، حيث يساعد فيتامين (E) و(C) على تقليل الإجهاد الحراري وتحفيز النمو، كما تعمل الفيتامينات الأخرى كمضادات أكسدة ترفع مناعة الطيور وتحسن الأداء الإنتاجي. ويزداد الاعتماد على فيتامين (C) بشكل خاص في فترات ارتفاع درجات الحرارة للحفاظ على الاستقرار الميكروبي في الأمعاء.

الإضافات النباتية كمصدر طبيعي للتغذية
يمكن الاعتماد على الإضافات النباتية مثل الثوم والبصل والليمون لتعزيز مناعة الطيور، حيث عُرفت هذه المكونات منذ القدم بدورها في دعم الصحة. أما المستخلصات الحديثة، المعروفة بالـ"فايتوبيوتيك"، فهي مستخلصات طبيعية تُضاف للأعلاف لتحسين كفاءة الجهاز الهضمي. كما أن بعض المخلفات النباتية مثل قشور البرتقال تحتوي على عناصر هامة كالزنك والسيلينيوم التي تقوي المناعة وتزيد مقاومة الأمراض.
مخاطر التربية المختلطة
الخلط بين أنواع مختلفة من الطيور مثل الدجاج والبط والأوز قد يسبب مشكلات صحية، إذ أن لكل نوع منها نظامًا غذائيًا خاصًا يتناسب مع طبيعة جهازه الهضمي. فالطيور المائية مثل البط والأوز أكثر قدرة على هضم الألياف مقارنة بالدواجن، وهو ما يجعل التربية المشتركة تحتاج إلى احتياطات إضافية لتجنب انتقال الأمراض بين الأنواع المختلفة.
