الثلاثاء، 14 صفر 1448 ، 28 يوليو 2026

بيض المائدة يواجه اختبارًا صعبًا.. الحل قد يحول الأزمة إلى فرصة بمليارات الجنيهات

البيض بيض عنابر العنابر
صناعة البيض
أ أ
techno seeds
techno seeds
رغم تحقيق بيض المائدة في مصر اكتفاءً ذاتيًا كاملًا، فإن الأسواق تشهد كل صيف تحديًا متكررًا يضغط على الأسعار ويهدد أرباح المربين. واليوم، تبرز حلول جديدة قد تحول فائض الإنتاج من أزمة موسمية إلى فرصة اقتصادية تدعم الصادرات والصناعة.

بيض المائدة.. وفرة الإنتاج تكشف تحديًا موسميًا جديدًا

يشهد قطاع بيض المائدة في مصر حالة من الاستقرار الإنتاجي، حيث يتجاوز حجم الإنتاج السنوي 16 مليار بيضة، بمعدل يقارب 44 مليون بيضة يوميًا، وهو ما يحقق الاكتفاء الذاتي بنسبة 100% ويغطي احتياجات السوق المحلية بالكامل.

لكن هذا النجاح يضع بيض المائدة أمام تحدٍ مختلف خلال الفترة من يونيو إلى سبتمبر، إذ ينخفض الاستهلاك مع إجازات المدارس والجامعات، بينما يستمر الإنتاج بالمعدلات نفسها، ما يؤدي إلى زيادة المعروض وتراجع الأسعار بنسبة تتراوح بين 35% و45%، وهو ما ينعكس على عوائد المربين.

بيض المائدة.. التصنيع الغذائي يطرح الحل لإنقاذ السوق

يرى خبراء القطاع أن مستقبل بيض المائدة لا يعتمد فقط على زيادة الإنتاج، بل على التوسع في الصناعات التحويلية القادرة على استيعاب الفائض اليومي وتحويله إلى منتجات ذات قيمة مضافة.

وتشمل هذه الحلول إنشاء مصانع لبسترة بيض المائدة وتحويله إلى منتجات سائلة تستخدمها مصانع الأغذية والمخابز والفنادق، إلى جانب التوسع في إنتاج بودرة البيض، التي تمتد فترة صلاحيتها من عام إلى عامين، ما يسمح بتخزينها لفترات طويلة وفتح أسواق تصديرية جديدة.

بيض المائدة.. خارطة طريق لدعم المربين واستقرار الأسعار

ولا تتوقف الرؤية المستقبلية لتطوير بيض المائدة عند التصنيع فقط، بل تمتد إلى إنشاء مستودعات تبريد حديثة، ودعم الصناعات الغذائية القائمة على البيض مثل المايونيز ومنتجات المخبوزات، إلى جانب تشجيع التعاقدات المباشرة بين المزارع والفنادق والمنشآت السياحية.

كما يطالب المتخصصون بإنشاء بورصة رسمية لـبيض المائدة لتنظيم حركة العرض والطلب، والحد من المضاربات، بما يضمن استقرار الأسعار وحماية المنتج والمستهلك في الوقت نفسه.

بيض المائدة.. تحركات حكومية تدعم التوسع والتصدير

بالتوازي مع هذه المقترحات، تواصل وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي دعم قطاع بيض المائدة من خلال تسهيل إجراءات الاستثمار ومنح تراخيص تشغيل المزارع، مع إخضاعها للرقابة والإشراف البيطري الكامل.

كما أنشأت الوزارة قاعدة بيانات رقمية تضم أكثر من 60 ألف منشأة داجنة باستخدام تقنيات GPS، بما يعزز الرقابة ويرفع كفاءة إدارة القطاع.

وساعد اعتماد مصر من قبل المنظمة العالمية للصحة الحيوانية WOAH كدولة تطبق نظام المنشآت الداجنة المعزولة الخالية من إنفلونزا الطيور في فتح آفاق جديدة أمام صادرات بيض المائدة ومنتجات الدواجن، إلى جانب دعم تحول المزارع إلى النظام المغلق بتمويلات ميسرة.

ويؤكد خبراء الثروة الداجنة أن الاستثمار في التصنيع والتخزين والتصدير يمثل الطريق الأكثر استدامة لتحويل فائض بيض المائدة من عبء موسمي إلى مصدر دخل إضافي للاقتصاد الوطني، مع الحفاظ على استقرار السوق ودعم المربين على المدى الطويل.




اشترك في قناة اجري نيوز على واتساب اشترك في قناة اجري نيوز على جوجل نيوز
icon

الأكثر قراءة