الإثنين، 13 صفر 1448 ، 27 يوليو 2026

أزمة البيض تتكرر كل صيف.. لماذا يطالب الخبراء بالتصنيع لإنقاذ المربين وحماية الأسعار؟

البيض بيض عنابر العنابر
صناعة البيض
أ أ
techno seeds
techno seeds
تشهد أزمة البيض في مصر منعطفًا جديدًا مع استمرار الوفرة الإنتاجية التي حققت الاكتفاء الذاتي الكامل، لكن هذه القوة الإنتاجية نفسها تفرض تحديات موسمية تضغط على الأسعار وتؤثر في المربين، ومع حلول صيف 2026، تتجه الأنظار إلى حلول طويلة الأجل تعتمد على التصنيع والتصدير للحفاظ على استقرار القطاع.

أزمة البيض تكشف مفارقة بين وفرة الإنتاج وتراجع الأسعار

رغم أن مصر تنتج أكثر من 16 مليار بيضة سنويًا، بمعدل يقارب 44 مليون بيضة يوميًا، فإن أزمة البيض تظهر بصورة متكررة خلال أشهر الصيف، عندما ينخفض الطلب المحلي مقابل استمرار الإنتاج بنفس الوتيرة.


ويؤكد الخبراء أن السوق يحقق اكتفاءً ذاتيًا بنسبة 100%، إلا أن تراجع الاستهلاك مع الإجازات الصيفية وإغلاق المدارس والجامعات يؤدي إلى فائض معروض يضغط على الأسعار، لتتراجع بنسب تتراوح بين 35% و45% في بعض الفترات، وهو ما ينعكس على أرباح المربين واستمرار نشاطهم.

أزمة البيض تدفع نحو التصنيع كحل استراتيجي

ويرى المتخصصون أن تجاوز أزمة البيض لن يتحقق فقط من خلال زيادة الإنتاج، وإنما عبر التوسع في الصناعات التحويلية القادرة على استيعاب الفائض وتحويله إلى منتجات ذات قيمة مضافة.

ويأتي في مقدمة هذه الحلول إنشاء مصانع لبسترة البيض لإنتاج البيض السائل المبستر المستخدم في مصانع الأغذية والمخبوزات والفنادق، إلى جانب التوسع في مصانع تجفيف البيض لإنتاج بودرة البيض التي تتمتع بفترة صلاحية تمتد من 12 إلى 24 شهرًا، ما يسهل تخزينها وتصديرها إلى الأسواق الخارجية.

أزمة البيض تفتح الباب أمام التصدير وتنظيم السوق

ولا تتوقف حلول أزمة البيض عند التصنيع فقط، إذ يقترح الخبراء إنشاء مستودعات تبريد حديثة لإطالة عمر المنتج، ودعم الصناعات الغذائية المعتمدة على البيض، مثل المايونيز ومنتجات البروتين، مع إبرام تعاقدات مباشرة بين المزارع والمنشآت السياحية.

كما تتزايد المطالب بإنشاء بورصة رسمية لبيض المائدة لتنظيم العرض والطلب والحد من المضاربات، بالتزامن مع فتح قنوات تصديرية دائمة للأسواق العربية والأفريقية والآسيوية، بما يضمن استيعاب الفائض وتحقيق عائد اقتصادي أفضل.

أزمة البيض تواجهها وزارة الزراعة بخطط توسع ورقمنة

وفي إطار مواجهة أزمة البيض، تواصل وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي تنفيذ خطة لتطوير قطاع الدواجن، تضمنت تسهيل إجراءات تراخيص المزارع، وإنشاء قاعدة بيانات رقمية تضم أكثر من 60 ألف منشأة داجنة باستخدام تقنيات GPS، بما يعزز الرقابة البيطرية وسرعة اتخاذ القرار.

كما نجحت الدولة في اعتماد مصر ضمن الدول التي تطبق نظام المنشآت الداجنة المعزولة والخالية من إنفلونزا الطيور وفق معايير المنظمة العالمية للصحة الحيوانية (WOAH)، وهو ما يدعم فرص التوسع في تصدير الدواجن وبيض المائدة، بالتوازي مع توفير تمويلات ميسرة لتحويل المزارع إلى النظام المغلق، بما يعزز استدامة الإنتاج ويحمي السوق من التقلبات الموسمية مستقبلاً.
اشترك في قناة اجري نيوز على واتساب اشترك في قناة اجري نيوز على جوجل نيوز
icon

الأكثر قراءة